
كش بريس/التحرير ـ
تتجه أنشطة تجارة الجملة بالمغرب نحو الحفاظ على وتيرة مستقرة خلال الفصل الثالث من سنة 2026، وفق توقعات أرباب القطاع التي أوردتها المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الدورية حول الظرفية الاقتصادية بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة.
وأظهرت نتائج البحث أن 68 في المائة من تجار الجملة يتوقعون استقرار الحجم الإجمالي للمبيعات خلال الفصل الثالث، بينما ترجح 21 في المائة منهم تسجيل ارتفاع في هذا الحجم.
وتعزو المندوبية هذه التوقعات المتباينة إلى اختلاف أداء فروع تجارة الجملة؛ إذ يرتقب أن تدعم النتائج الإيجابية مبيعات «أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة» و«تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ بالجملة»، في مقابل توقع تراجع مبيعات «تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة».
وفي ما يتعلق بدفاتر الطلب، يرجح 73 في المائة من تجار الجملة أن تحافظ على مستوى عادي خلال الفترة المقبلة، فيما يتوقع 79 في المائة منهم استقرار عدد المشتغلين، بما يعكس غياب مؤشرات قوية على تغيرات كبيرة في مستوى التشغيل داخل القطاع.
ارتفاع محدود في مبيعات السوق الداخلية
وبالعودة إلى نتائج الفصل الثاني من السنة الجارية، أفادت معطيات البحث بأن مبيعات تجارة الجملة في السوق الداخلي ربما سجلت ارتفاعاً وفق تقديرات 21 في المائة من التجار، بينما رأى 60 في المائة منهم أنها حافظت على استقرارها.
وترتبط هذه الدينامية، بحسب المندوبية، بارتفاع المبيعات في نشاطي «تجارة تجهيزات صناعية أخرى بالجملة» و«تجارة لوازم منزلية بالجملة»، مقابل تراجع مبيعات «أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة».
وعلى مستوى الموارد البشرية، أفاد 75 في المائة من أرباب المقاولات بأن عدد المشتغلين خلال الفصل الثاني قد يكون حافظ على استقراره، بما يؤكد استمرار غلبة الاتجاه الاستقراري على سوق الشغل داخل القطاع.
استقرار المخزونات وارتفاع متفاوت في الأسعار
وفي مؤشر آخر على وضعية النشاط التجاري، أفادت نتائج البحث بأن 87 في المائة من تجار الجملة يرون أن مخزون السلع استقر عند مستوى عادي خلال الفصل الثاني.
أما أسعار البيع، فقد سجلت اتجاهاً أكثر تبايناً؛ إذ أفاد 33 في المائة من أرباب المقاولات بارتفاعها، مقابل 58 في المائة ممن أكدوا استقرارها.
وتقدم هذه المؤشرات صورة عن قطاع تجارة الجملة تحكمها، في المجمل، نزعة استقرارية واضحة، مع تفاوت بين فروع النشاط من حيث المبيعات والأسعار، مقابل توقعات محدودة بشأن تغير مستويات التشغيل والطلب خلال الفصل الثالث من 2026.




