‏آخر المستجداتقضايا العدالة

هيئة المحامين بالمغرب تمدد الإضراب احتجاجا على مقتضيات قانون تنظيم المهنة

كش بريس/التحرير ـ

قرر المكتب التنفيذي لجمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب الذي يخوضه المحامون منذ أشهر، احتجاجاً على عدد من المقتضيات الواردة في القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك خلال اجتماع المكتب المنعقد الخميس، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن مستقبل النص القانوني تراوح مكانها.

وجاء قرار التمديد في ظل استمرار حالة الاحتقان داخل صفوف المحامين، الذين يخوضون منذ مدة سلسلة من الأشكال الاحتجاجية رفضاً لمقتضيات يعتبرونها غير مستجيبة لمطالبهم المهنية، ولما يرونه ضمانات أساسية لاستقلال المهنة وحسن ممارسة مهام الدفاع.

وخلال الندوة الصحفية التي عقدتها الجمعية مساء الخميس لتقديم معطيات حول آخر تطورات ملف قانون المهنة، طرح أحد الصحفيين سؤالاً على النقيب الحسين الزياني بشأن ما إذا كان قرار التوقف عن العمل سيستمر، فجاء رده مقتضباً: «نعم للتوقف»، في إشارة واضحة إلى استمرار الإضراب وتمديده.

وأوضح الزياني أن قرار مواصلة الإضراب لا يعني إغلاق باب التداول بشأن الملف، مشيراً إلى أن المكتب التنفيذي للجمعية سيعقد اجتماعاً جديداً يوم 20 شتنبر الجاري، لتقييم تطورات الوضع واتخاذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن الخطوات المقبلة.

ويأتي استمرار التصعيد المهني في سياق نقاش متواصل حول مشروع إصلاح الإطار القانوني المنظم لمهنة المحاماة، وسط تباين واضح بين مقاربة الهيئات المهنية وموقف الجهات الحكومية بشأن عدد من المقتضيات المرتبطة بتنظيم المهنة وشروط ممارستها والعلاقة مع باقي مكونات منظومة العدالة.

وتضع هذه الوضعية مسار العدالة أمام تحديات عملية، بالنظر إلى أن استمرار توقف المحامين عن العمل ينعكس بصورة مباشرة على عدد من الإجراءات والمساطر القضائية، وعلى مصالح المتقاضين، خصوصاً في القضايا التي يتطلب القانون فيها حضور الدفاع.

ويرى أصحاب المهنة أن الاحتجاج لا يستهدف تعطيل مرفق العدالة، وإنما يرمي إلى الضغط من أجل مراجعة مقتضيات يعتبرونها محل خلاف، وضمان إشراك المؤسسات المهنية في صياغة الإطار التشريعي الذي يحكم ممارسة المحاماة.

في المقابل، يظل استمرار الإضراب لأشهر متتالية مؤشراً على عمق الخلاف القائم حول مشروع القانون، كما يجعل اجتماع 20 شتنبر محطة جديدة قد تحدد طبيعة التحرك المقبل للهيئات المهنية، بين مواصلة التصعيد أو البحث عن مخرج تفاوضي يعيد الملف إلى طاولة الحوار.

ومن المرتقب أن تكشف الجمعية، خلال المرحلة المقبلة، عن تفاصيل إضافية بشأن مآل المشاورات المتعلقة بالقانون، وعن طبيعة الخطوات التي ستتخذها الهيئات المهنية في حال استمرار الخلاف حول المقتضيات موضوع الاعتراض.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button