
كش بريس/التحرير ـ
تعرضت سيدة، مساء أمس الأحد، لهجوم عنيف من طرف كلبة مشردة بحي المحاميد، على مستوى إقامة الازدهار 3، ما أسفر عن إصابتها بعضات وصفت بالخطيرة طالت اليدين والرجلين والوجه.
وحسب إفادات متطابقة من شهود عيان، فإن السيدة كانت بصدد قضاء بعض أغراضها بالسوق المحلي القريب من إقامة الازدهار، قبل أن تفاجأ بالكلبة وهي تنقض عليها بشكل مباغت. وأمام شدة الهجوم، اضطرت الضحية إلى إطلاق صرخات استغاثة، دفعت عدداً من المواطنين إلى التدخل لإنقاذها، في مشهد كان يمكن أن ينتهي بعواقب أكثر خطورة لولا تدخلهم في الوقت المناسب.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي باتت تشكلها الكلاب الضالة، خصوصاً تلك التي تتحرك في مجموعات أو تظهر سلوكاً عدوانياً داخل الأحياء السكنية والأزقة والأسواق، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام خطر يومي يصعب توقعه أو تفاديه.
وتفرض مثل هذه الإصابات، فضلاً عن الإسعافات الأولية، مساراً علاجياً مستعجلاً قد يستلزم التنقل بين أكثر من مرفق صحي لاستكمال الفحوص والعلاجات واللقاحات الضرورية، وهو ما يضاعف معاناة المصابين، ولا سيما المواطنين المنتمين إلى الفئات الهشة، ممن يجدون صعوبة في تحمل أعباء العلاج والتنقل وتكاليفه.
وكان عدد من فعاليات المجتمع المدني بالمحاميد قد نبه، في مناسبات متعددة، إلى تنامي ظاهرة الكلاب الضالة والشرسة داخل الأحياء والأزقة، مطالباً بتدخل عاجل ومنظم للحد من المخاطر التي تهدد سلامة السكان، غير أن هذه النداءات، وفق تعبير عدد من الفاعلين المحليين، ظلت تصطدم ببطء الاستجابة وغياب معالجة فعالة ومستدامة للظاهرة.
وتطرح الحادثة من جديد سؤال المسؤولية عن حماية المجال الحضري من مظاهر الخطر التي تهدد المواطنين، وعن مدى نجاعة التدابير المعتمدة في مواجهة انتشار الكلاب الضالة، خصوصاً عندما تتحول الظاهرة من مجرد إزعاج يومي إلى اعتداءات جسدية قد تترك آثاراً صحية ونفسية خطيرة.
ويبقى السؤال المطروح لدى سكان المحاميد: إلى متى ستظل شكايات المواطنين ونداءات المجتمع المدني تنتظر تدخلاً بعد وقوع الضرر، بدل اعتماد سياسة استباقية تحول دون تكرار هذه الاعتداءات؟




