

حذرًا يدنو
من وهج عينيها،
ثملًا.. يتخطّى
كي لا يرى.. بأمِّ عينيه
سوى ذلك الومض
الذي استهواه نارًا،
فتشهّاه.. دفئًا،
وتمناه.. أمنًا،
وترجّاه.. ملاذًا،
فكان.. ما كان
من فرط الأسى
حجرًا..!
حلمٌ تمرّى.. تمرّد
في قاع مراياها،
واستفاق.. على حين فجر
من ملامسة وجهٍ
متاخمٍ للأفق،
كان أقرب من ومضة عين،
وأبعد من نزق احتمال.
وما بينها.. كان الوداع
يحثّ الخطى.. خجلًا،
حتى تكاسلت الأشياء،
ولم تعد الأسماء
تعاشق بعضها.
لاح صوت هسيس النار،
وأنبرى من كان يعشق بالهمس.. عيونها،
أن هناك.. صادحًا أباح:
“ميدوزا” تهيل الضوء روحًا،
وتحيل الليل نهارًا،
فإلى أين.. بعد الآن
تذهب الأحجار؟!
ح.ع.الحميد
أيلول
-2026-
- الميدوزا في الأسطورة: عيونٌ كبيرة تحوّل كلَّ من ينظر إليها إلى حجر.




