
إسرائيل وكل القوى المتجبرة ليس لها أصدقاء وأحباب. تقصف أصدقاءها وتفترسهم بدون رحمة وهم ينصبون لها الاستقبالات ويفرشون الأرض ويقدمون مفاتيح العزة السؤدد.
لا يطعنك في الظهر إلا من أمنت له.
ويهود إسرائيل أو صهاينة المغرب، يغنون لمحمد السادس ويسمونه ملكهم الذي يقدمون له الولاء، بينما يتحينون لطعنه في الظهر. ترصدوه يوم عيده الأكبر بضربة خبيثة غادرة لقلب الصورة الرفيعة التي بناها لبلده بجلد وتضحيات على مدى سبع وعشرين سنة وهو يحتفل بها سعيدا مع شعبه كذكرى غالية. كانوا يهدفون إلى قصف كل ذلك التاريخ والمنجزات، لكن أملهم خائب ولن يحيد من منطقة الخيبة أبدا.
صنعوا أول صورة في التاريخ لشعب كامل بشبابه وشيبه وعائلاته كاملة وأطفاله هارب مغامر بحياته للخروج من وطنه خروجا جماعيا مجنونا. صورة من أغرب الصور في التاريخ وأكثرها سوريالية واستفهامات، سيما لشعب يقدس ملكه ويسبح به ويعشقه حقيقة ويتعلق به بعمق.
إسرائيل
الصهيونية
وحدها تعرف كيف حبكت هذا المشهد السوريالي الغرائبي من مواقع داخلية وخارجية ودولية.
لكنها تتكشف عارية باستنهاض اليمين وتأليب اليسار على سانشيس برفع الشعارات الوطنية واستغلال حادث هجرة سبتة.
إسرائيل تركب المغرب والعلاقات المغربية الإسبانبة من أجل حرق سانشيس والانتقام منه. محاولة دق إسفين بين الشعبين الجارين المسالمين:
لا تتورع عن طعن المغرب في جميع مفاصله الحساسة محاولة إصابته في مقتل ما يرفع أي غطاء ممكن عن المؤامرات التي تدبرها الصهيونية العالمية ومعها الصهيونية الداخلية للمغرب ونظامه وملكيته وملكه، والأحقاد التي تختزنها للمغرب ونظامه ومستقبله.
تصعد مطالب اليمين إلى تغيير التشريع الخاص الذي حكم دائما علاقة المدينتين السليبتين بالدولة الإسبانية في إطار الحكم الذاتي إلى ضمهما رسميا ونهائيا إلى الدولة الإسبانية بل والمطالبة بالاعتراف بهما كحدود لأوربا من طرف المجموعة الأوربية رغم وجودهما جغرافيا في أرض مغربية وفي قارة افريقيا خارج القارة الأوربية.
لقد جرت الاتحاد الأوربي وهو منظمة صهيونية لإدخال المدينتين المغربيتين السليبتين إلى أوربا كحدث لم يسبق أن طرح أبدا.
وتواصل ذلك بتحريض إسبانيا على التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء.
وتدعو لتجنيس سكان الصحراء المغربية بالجنسية الإسبانية هم وأبناؤهم.
ولإجبار المغرب من طرف الاتحاد الأوربي على الانتصاب كدركي لمكافحة الهجرة إلى أوربا، بل ترتيب عقوبات على عدم قيامه بهذا الدور السخروي.
المغرب تحول إلى متهم داخل قفص، مطوق بأنواع العقوبات. هذا الواقع الغريب تطوره إسرائيل لإخضاعه لما لم تستطع فرضه عليه من إملاءات، لذلك فهي تقتاد السيد بوريطة ليوقيع اتفاقية تبادل السفراء والرحلات مع إسرائيل، تلك القرارات العصية التي بشرت بها الدعاية الصهيونية طويلا ومارست جميع الضغوط الممكنة لتنفيذها دون أن تستطيع إخضاع المغرب لذلك.
هل هي إعلان عن اقتحام جديد وتحدي وفرض واقع أكثر تقدما في الساحة المغربية؟
الذي اتضح جليا أن حالة استنفار قوية وغضب عمت المغرب وغيرت بشكل واضح النسبة التي راهنت الصهيونية على تعاونها أو صمتها إلى أقل ما يمكن، متجهة نحو مزيد من الانخفاض والانتفاض ضد الأطماع الصهيونية والإسرائيلية في المغرب.





