‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

300 مليون يورو من البنك الأوروبي للاستثمار لتعزيز مرونة الطرق السيارة بالمغرب

كش بريس/التحرير ـ برز المغرب كأحد النماذج البارزة في “التقرير النصفي” الخاص بتنفيذ خارطة الطريق الإستراتيجية لمجموعة البنك الأوروبي للاستثمار للفترة 2024-2027، بعدما خُصص له حيز ضمن الملحق الذي يستعرض أبرز المشاريع الريادية المنجزة بين سنتي 2024 وماي 2026، في مؤشر يعكس الثقة الأوروبية المتزايدة في المشاريع التنموية التي تحتضنها المملكة.

ويصنف المشروع المغربي ضمن برنامج “العمليات العالمية” للبنك الأوروبي للاستثمار، وتحديداً في الشق المتعلق بدعم دول الجوار، حيث اختارت المؤسسة المالية الأوروبية الاستثمار في أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالتنمية الاقتصادية والاستدامة، والمتمثل في البنيات التحتية للطرق السيارة.

وكشف التقرير أن البنك خصص للمغرب غلافاً مالياً بقيمة 300 مليون يورو، سيُوجَّه بالكامل إلى تحديث شبكة الطرق السيارة الوطنية، بما يرفع من قدرتها على مواجهة آثار التغيرات المناخية، ويعزز معايير السلامة والاستدامة، في إطار رؤية تستهدف بناء بنية تحتية أكثر مرونة أمام التحديات البيئية المستقبلية.

ويأتي هذا التمويل ضمن توجه أوسع يعتمده البنك الأوروبي للاستثمار لتقوية حضوره في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، عبر توسيع شراكاته مع الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، من خلال دعم مشاريع التحول الأخضر، وتطوير الموارد المائية، وتحفيز الاستثمار الخاص، بما يرسخ مقومات النمو الاقتصادي ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على ما وصفه بـ”التقدم الملموس” الذي أحرزته المجموعة في إعادة توجيه مواردها المالية نحو الأولويات الإستراتيجية المشتركة مع شركائها، موضحاً أن المؤسسة، باعتبارها الذراع التمويلية للاتحاد الأوروبي وإحدى أبرز مؤسسات التمويل التنموي متعددة الأطراف، كثفت جهودها لمواجهة التداعيات الجيوسياسية والاضطرابات الاقتصادية العالمية، من خلال رفع مستوى المرونة المؤسسية وتوسيع هامش الابتكار في آليات التمويل، مع إحراز تقدم في تنفيذ المحاور الثمانية لخارطة الطريق المرتبطة بالأجندة السياسية الأوروبية.

ويأتي هذا الزخم متزامناً مع زيارة نادية كالفينيو، رئيسة مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، إلى المغرب، وهي الأولى منذ توليها المنصب، والتي شكلت محطة جديدة في مسار الشراكة المغربية الأوروبية. وأسفرت الزيارة عن توقيع إعلانات تعاون واتفاقيتي تمويل لفائدة المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بقيمة إجمالية بلغت 365 مليون يورو.

وتهدف هذه الاستثمارات الجديدة إلى تعزيز أمن ومرونة شبكات النقل الطرقي والسككي، وتحسين الربط بين مختلف جهات المملكة، بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب، ويكرس مكانته كشريك إستراتيجي للبنك الأوروبي للاستثمار في منطقة جنوب المتوسط، في ظل توجه متنامٍ نحو تمويل مشاريع البنية التحتية المستدامة وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحولات المناخية والاقتصادية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

Back to top button