
زملائي ز ميلاتي الأعزاء
اعرف حجم المرارة التي تجرعنا جمعيا عبر جرعات الضرب المتوالية للمحاماة في السنوات الأخيرة حيث تعددت منطلقات النيل من تاريخنا و حاضرنا و آفاق مستقبلنا و مستقبل الاجيال القادمة ، ذنبنا الوحيد فيما حدث ربما اننا آمنا بدولة ذات د ستور يحمي الحقوق و المكتسبات و يعلي من شان العدالة و يكرس حقوق الدفاع و يعزز مكانة الاتفاقات الدولية ذات الصلة باستقلال القضاة و المحامين و يؤصل للمحاكمة العادلة .
و لأننا نؤمن بمساحة معينة من الحرية في وطننا فقد سلكنا نضالا مشروعا دفاعا عن مهنتنا لم نهادن و لم تستسلم لم نتراجع و لم نساوم خرجنا لمعركة فرضت علينا ،لم يكن لنا منها بد ليس عنادا و لا تعنتا و لا ابتغاء تميز و لا بطولة بل فقط صون كرامة مهنتنا و كرامة المنتسبين و المنتسبات إليها بما تعنيه من حصانة و استقلالية و حرية تماما كما هو حال المحامين و المحاميات في مختلف الدول التي تؤمن و تحترم حقوق و الانسان و حرياته و تعتبر ان المحاماة قلب العدالة النابض و ضميرها الحي .
وثقنا في مؤسسات بلدنا ذات الصلة بالشريع تفاوضنا عندما لزم الأمر و ناضلنا بتضحيات جسام ووحدة صف عز نضيره عندما صدت الأبواب و انقلبت المواقف و أصبحنا مرما هجوم لم يشهد مثله تاريخ المغرب المستقل نقباء و محامين و هيئات ظلت على الدوام محل تقدير و توقير من قبل دولتنا .
انتهى المسار التشريعي و تم نشر القانون بالجريدة الرسمية و تم تمزيق صفحات مضيئة من تاريخ مهنتنا عل مرئى عالم تتبع ما وقع و على مرئ و مسمع جهات داخلية ربما تتلذذ ما حصل بعدما تناست من نحن و ما قمنا به لفائدة عدالة هذا الوطن .
ما العمل ؟
بنشر القانون تغير االمجرى و دخلنا في مرحلة جديدة مختلفة لسنا عدميين إلى حد اعتبار كان شيئا لم يقع و لسنا مغامرين إلى حد العصيان و لسنا ضعفاء إلى حد الشعور بالهزيمة و الاستسلام سيبقى نضالنا مستمرا بالقوة اللازمة و الآليات المشروعة المناسبة لمواجهة قانون ظالم و جائر في صناعته و نتائج مقتضياته .
أظهرت التجربة اننا المحامون والمحاميات معدن اصيل و اننا لانخاف في قول الحق لومة لائم و ان شعلة نضالنا المهني عصية على ان تطفئ و ان تقتنا في أنفسنا و في عدالة مطابنا لا تهزها الازمات و التواطئات و الانفلاتات العارضة .
سنبقى على العهد مهما كانت الظروف و على استعداد لكل التضحيات ، فلنفكر جميعا بعمق و لنصغي إلى بعضنا البعض و ما نيل المطالب بالتمني و لكن تؤخذ الدنيا غالبا غلابا واعيا هادفا مسئولا .
عاشت المحاماة حرة مستقلة
Voir moin



