
كش بريس/وكالات ـ دخل التصعيد بين إسرائيل وإيران، بمشاركة الولايات المتحدة، مرحلة غير مسبوقة من المواجهة المفتوحة، بعدما شهد يوم السبت ضربات جوية واسعة النطاق تبادل فيها الطرفان القصف المباشر، في مشهد ينذر باتساع رقعة التوتر إقليميًا.
فقد نفذت إسرائيل والولايات المتحدة عمليات قصف استهدفت مواقع داخل إيران، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية في طهران، التي تحدثت عن انفجارات هزّت العاصمة ومناطق أخرى بينها أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. وتركزت الضربات، وفق تقارير محلية، في شمال وشرق طهران، حيث تتجاور أحياء سكنية مع مقار حكومية بارزة ومبانٍ رسمية مرتبطة بمؤسسات الرئاسة وهيئات عليا.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن القصف طال محيط مقار سيادية، بينها منشآت مرتبطة بالقيادة العليا وهيئة الأركان ووزارات مختلفة، مع تسجيل أضرار في البنى التحتية والمباني المجاورة. كما أفاد شهود عيان بأن محيط مطار مهرآباد الدولي تعرّض لضربات جوية تسببت في اندلاع حرائق، في منطقة تضم مرافق للطيرانين المدني والعسكري.
في المقابل، أعلنت إيران الرد عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل. وأكد الجيش الإسرائيلي سماع دوي انفجارات، مشيرًا إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ. كما أعلن اعتراض أكثر من دفعة صاروخية، داعيًا السكان إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر.
وتوسّع نطاق الرد الإيراني ليشمل، وفق بيانات رسمية، استهداف أربعة مواقع عسكرية أمريكية في كل من قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة، في رد على الضربات المشتركة. وأُعلن في هذه الدول عن اعتراض صواريخ، بينما أكدت السلطات الإماراتية مقتل شخص من جنسية آسيوية جراء سقوط شظايا أثناء التصدي لصواريخ استهدفت قاعدة عسكرية جنوبي أبوظبي، مع سماع انفجارات في أبوظبي ودبي، إضافة إلى دوي انفجار في الرياض.
وبحسب وكالة “فارس” الإيرانية، شملت الأهداف قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة السالم في الكويت، وقاعدة الظفرة في الإمارات، إضافة إلى مواقع للأسطول الأمريكي في البحرين. من جهته، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الرد “يستهدف مواقع عسكرية حصراً ولا يطال دولًا بعينها”، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي، وفق بيان رسمي.
وبين ضربات جوية متبادلة ورسائل عسكرية عابرة للحدود، يبدو أن المنطقة تقف أمام منعطف حساس، حيث تتداخل الحسابات الاستراتيجية مع مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الأطراف المنخرطة مباشرة في هذا التصعيد.





