
كش بريس/التحرير ـ أوقفت المصالح الأمنية بمدينة مراكش موظفاً يشتغل بقصر العدالة وقضاء الأسرة بسيدي يوسف بن علي، للاشتباه في تورطه في قضية رشوة، بعدما جرى ضبطه في حالة تلبس أثناء تسلمه مبلغاً مالياً قدره 2000 درهم، يُعتقد أنه طُلب مقابل التدخل لقضاء غرض مرتبط بملف أحد المرتفقين.
وجاء توقيف الموظف عقب تبليغ تقدم به أحد المرتفقين عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة، أفاد فيه بتعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل التدخل لفائدته في ملف ذي صلة بالمرفق القضائي.
وبناء على المعطيات المتضمنة في التبليغ، باشرت المصالح المختصة تحريات أولية للتأكد من جدية الادعاءات، قبل أن يتم التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد عملية ميدانية أسفرت عن ضبط المشتبه فيه داخل مقر قصر العدالة، وهو يتسلم المبلغ المالي موضوع التبليغ.
وحجزت المصالح الأمنية المبلغ المالي أثناء عملية التوقيف، قبل اقتياد الموظف إلى مقر الأمن وإخضاعه للإجراءات القانونية، في انتظار استكمال البحث القضائي لتحديد جميع ظروف وملابسات القضية.
وأمرت النيابة العامة المختصة بوضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه الجهات القضائية المختصة، وذلك للكشف عن حقيقة الأفعال المنسوبة إليه وتحديد طبيعة التدخل الذي كان من المفترض أن يقوم به مقابل المبلغ المالي.
كما يرتقب أن تمتد التحقيقات إلى الاستماع إلى المرتفق المعني وباقي الأطراف المحتمل ارتباطها بالملف، والتحقق من طبيعة القضية التي كان المبلغ المالي سيُدفع مقابل التدخل بشأنها، فضلاً عن البحث في احتمال وجود أطراف أخرى قد تكون لها صلة بالواقعة.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الرامية إلى مكافحة جرائم الرشوة والابتزاز داخل المرافق العمومية، وتعزيز آليات التبليغ عن هذه الأفعال، خصوصاً عبر الرقم الأخضر الذي يتيح للمرتفقين الإبلاغ عن طلبات أو عروض الرشوة، مع إحالة الوقائع المبلغ عنها على الجهات المختصة للتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.




