

أرسلتُه
ذاكَ الغدير الذي أسقاني عمراً
ليستنشق نسيم دهوك
بأمان زاوا
تشافياً لعلّة ضخّمها التشخيص
فؤادٌ يخفق متوجساً
حلّقا به جناحاي شقيقا روحي. .
غسلتُه بسفحٍ مدرار
ألبسته أدعيتي
ورصّعت جبينه قبلات الرجاء
منحته حافزَ حضنٍ أبويّ
وإجهاش طفل مكلوم
لا يقوى على حمل عكاز الحرف
تضعفه حمولة العَبرات
لا يقوى على تجاوز غصّة الصدمة
فيفضي إلى تبديد قوافل التوقعات
أعجز عن وصف انهياري وتبخّري
أستعيد تاريخاً من الحنين عند غفلة الحرج
وأمتثلُ صاغراً خاشعاً
أمام شريان الرحمة الذي ضاق بالدمِ
لجأتُ إلى البوح
علّني أنتزع القيد
أنا الطفل أماه
شختُ من شدّة الخوف
ليت الكلمة تساند أصابعي المرتعشة
وتغيث انحسارَ كياني
الغارق في قطرة دمعة
آه ما أضناني
لولا أيادي ملائكة الرحمة
أنجدوا توأم نبضي في جسد ثاني
فأجروا الدم في شرايينه المضطربة
إذ كاد الظن ينهيني
إني منذ خمسٌ وأربعين عاماً
خلتُ نفسي أحيا بذاتي
أنا الذات لا قلب لي
إلا فؤاد ربّة الرحمة
رحمٌ كونيٌّ أبدع الوعي
وخلق النور في عينيّ
قلب أمي الذي يحييني
18آب/2026.





