
كش بريس/التحرير ـ في مؤشر يعكس تحوّلاً نوعياً في أداء القطاع السياحي، سجّل المغرب خلال الربع الأول من سنة 2026 نمواً ملحوظاً في مداخيل السفر، بما يؤشر على انتقال السياحة من منطق الأعداد إلى منطق القيمة الاقتصادية.
وأفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن عائدات السفر بالعملة الصعبة بلغت 31 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، محققة ارتفاعاً بنسبة 24 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ويأتي هذا الأداء مدعوماً بتزايد عدد الوافدين، حيث استقبلت المملكة نحو 4.3 ملايين سائح خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية، بزيادة قدرها 7 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار جاذبية الوجهة المغربية في السياق الدولي.
وترى الوزارة أن هذه النتائج لا تختزل في ارتفاع الأرقام فقط، بل تعكس تطوراً في بنية العرض السياحي، الذي بات أكثر تنوعاً ونضجاً، وقادراً على توليد قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن هذه الدينامية تعكس تعاظم الأثر الاقتصادي للسياحة على المستوى المحلي، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستتركز على تعزيز هذا المسار عبر تنويع المنتجات السياحية، وتحسين تجربة الزوار، وتوسيع انعكاسات القطاع على مختلف جهات المملكة.
نحو ترسيخ سياحة ذات أثر اقتصادي أعمق
تعكس هذه المؤشرات توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ نموذج سياحي أكثر استدامة وربحية، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على استقطاب المزيد من السياح، بل على تعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، وتحويله إلى رافعة تنموية متكاملة.





