
كش بريس/التحرير ـ
تفتح سفارة كولومبيا بالمغرب، بتعاون مع معهد ثربانتيس بمراكش، نافذة سينمائية على كولومبيا المعاصرة، من خلال برنامج يراهن على الفيلم باعتباره مساحة لاكتشاف المجتمع والثقافة والذاكرة، بعيداً عن الصور النمطية الجاهزة.
ويمنح البرنامج الجمهور المراكشي فرصة للعبور، عبر الشاشة، إلى أقاليم وتجارب إنسانية متباينة، تتقاطع فيها أحلام الشباب مع قسوة الواقع، وتستعيد الذاكرة صلتها بالمكان، وتظهر قيم التضامن والصداقة والانتماء بوصفها عناصر أساسية في تشكيل الحياة اليومية الكولومبية.
وتجمع التظاهرة ثلاثة أفلام تنتمي إلى تجارب سينمائية مختلفة، لكنها تلتقي في تقديم صور متعددة لكولومبيا، بما يجعل السينما وسيطاً للحوار الثقافي والتعرف المتبادل بين المجتمعين المغربي والكولومبي.
وتحتضن قاعة العروض بمعهد ثربانتيس بمراكش هذه العروض أيام 16 و23 شتنبر و2 أكتوبر، ابتداء من الساعة السابعة مساءً. ويكون الولوج مجانياً في حدود المقاعد المتاحة، فيما تعرض الأفلام باللغة الإسبانية مع ترجمة إلى الإنجليزية.
ويستهل البرنامج يوم الأربعاء 16 شتنبر بفيلم La Suprema، الذي أخرجه فيليبي أولغين كارو سنة 2023. يأخذ الفيلم المشاهد إلى منطقة الكاريبي الكولومبي، حيث تحاول شابة تعبئة سكان حيها من أجل متابعة مباراة ملاكمة يشارك فيها أحد أقاربها عبر شاشة التلفزيون. ومن خلال هذا الحدث البسيط ظاهرياً، يبني الفيلم عالماً تتجاور فيه أحلام الشباب مع روح الجماعة، ويصبح التضامن وسيلة لمواجهة واقع مليء بالإكراهات.
وفي الأربعاء 23 شتنبر، يحل فيلم Los Reyes del Mundo للمخرجة لورا مورا، وهو عمل صدر سنة 2022، ويتتبع رحلة خمسة شبان ينطلقون من ميديين في مسار عبر الأراضي الكولومبية. الرحلة تتحول تدريجياً إلى بحث عن الذات والمكان والانتماء، في تجربة سينمائية تستحضر الصداقة والصمود والرغبة في العثور على موطئ قدم داخل عالم لا يمنح أبناءه دائماً فرصاً متكافئة.
أما ختام البرنامج، فيكون يوم الجمعة 2 أكتوبر مع الفيلم الوثائقي La Casa de Mamá Icha للمخرج أوسكار مولينا، الذي يعود إلى قصة امرأة مهاجرة ترجع إلى مسقط رأسها، مومبوكس، بعد عقود طويلة قضتها في الولايات المتحدة. وبين المكان الذي تركته والمكان الذي وجدته، يرصد الفيلم أثر الزمن في الإنسان والعائلة والذاكرة، ويحول العودة إلى مناسبة لمواجهة التحولات التي طرأت على عالم كان يبدو ثابتاً في الذاكرة.
وتضع هذه الأعمال الثلاثة الجمهور أمام كولومبيا أخرى؛ كولومبيا التي تُروى من داخل أحيائها وأقاليمها وذاكرتها الإنسانية، حيث يصبح الفيلم وسيلة لفهم المجتمع بقدر ما هو عمل فني. ومن خلال هذا البرنامج، تواصل سفارة كولومبيا بالمغرب ومعهد ثربانتيس بمراكش بناء فضاء للتبادل الثقافي، يجعل من السينما لغة مشتركة لاكتشاف الاختلاف وتقريب المسافات بين المغرب وكولومبيا.





