كش بريس/التحرير ـ
دخل مشروع «ماربيو» مرحلة جديدة مع إعلان المملكة المغربية وصندوق محمد السادس للاستثمار و«BAB Consortium» وشركة «ريسيفارم أي بي» توقيع اتفاقية إطار تقضي بتفويت حصة 10 في المائة التي تملكها «ريسيفارم» في «ماربيو» إلى صندوق محمد السادس للاستثمار، مقابل انسحاب منظم للشريك الدولي من المشروع، وذلك رهيناً باستيفاء الشروط والحصول على التراخيص التنظيمية المطلوبة.
وقال صندوق محمد السادس للاستثمار إن الاتفاقية، الموقعة في 21 شتنبر 2026، تؤسس لمرحلة جديدة من تطور «ماربيو»، بعدما استكملت الشركة مرحلة التأسيس وبناء منصتها الصناعية المخصصة لإنتاج وتطوير اللقاحات والمنتجات الحيوية بالمغرب.
وتعود الشراكة إلى شتنبر 2021، حين أُطلقت تحت قيادة الملك محمد السادس بهدف بناء قدرات وطنية في مجال تصنيع اللقاحات والمنتجات الحيوية، وتقليص ارتهان الأمن الصحي الوطني بسلاسل الإمداد الخارجية، عبر إقامة صناعة دوائية ذات قدرة إنتاجية وتكنولوجية تنافسية.
وخلال السنوات الخمس الماضية، تمكنت «ماربيو» من إرساء منصة صناعية في بنسليمان تضم منشآت مخصصة، خصوصاً، للتعبئة المعقمة والتغليف وإنهاء تصنيع اللقاحات والمنتجات الحيوية، إلى جانب منظومة لمراقبة الجودة وإطلاق الدفعات. كما استفادت الشركة من خبرة «ريسيفارم» في المجالات التقنية والصناعية والتشغيلية والتنظيمية، بما مكنها من الانتقال تدريجياً من مرحلة بناء المشروع إلى مرحلة تطوير النشاط الصناعي.
وبموجب الاتفاقية الجديدة، سيحل صندوق محمد السادس للاستثمار محل «ريسيفارم» في حصة الـ10 في المائة، مع اعتماد ترتيبات انتقالية تضمن استمرارية العمليات ونقل المعرفة والخبرات، بما يسمح لـ«ماربيو» بمواصلة تطوير أنشطتها دون انقطاع.
ويرى الصندوق أن هذه العملية تنسجم مع مهمته في تعبئة رأس المال وتوجيه الاستثمار نحو المشاريع ذات البعد الاستراتيجي، كما تمنحه موقعاً مباشراً في مرحلة مفصلية من مسار «ماربيو»، بما يعزز حضور رأس المال الوطني في صناعة اللقاحات والمنتجات الحيوية.
وتأتي إعادة تشكيل المساهمين لتمنح الشركة تجذراً وطنياً أكبر، في وقت تتجه فيه «ماربيو» إلى تثبيت نموذج صناعي طويل الأمد قادر على خدمة السوق المغربية والانفتاح على الأسواق الإقليمية.
ولا تقف رهانات المشروع عند حدود تأمين حاجيات المغرب من اللقاحات؛ إذ تتطلع «ماربيو» إلى بناء منصة صناعية وتكنولوجية ذات امتداد إفريقي، بما يتيح للمملكة تعزيز موقعها داخل سلاسل القيمة الصحية بالقارة والمساهمة في تأمين الإمدادات الحيوية، في قطاع كشفت الأزمات الصحية العالمية هشاشته واعتماده الكبير على الإنتاج الخارجي.
وتضم تركيبة «BAB Consortium» كلاً من التجاري وفا بنك وبنك إفريقيا والبنك الشعبي المركزي، وهي شركة مساهمة خاضعة للقانون المغربي أُنشئت بغرض المساهمة في رأسمال «ماربيو».
أما «ريسيفارم»، فتعد من الشركات الدولية المتخصصة في التطوير والتصنيع التعاقدي للقاحات، وتوظف أكثر من 4500 مستخدم، مع مواقع للتطوير والتصنيع في ألمانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا والهند وإيطاليا والبرتغال والسويد.
وتأسست «ماربيو» سنة 2021 برأسمال اجتماعي يبلغ 1.4 مليار درهم، وتتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، فيما تحتضن بنسليمان منصتها الصناعية التي تغطي مراحل التركيب والتعبئة المعقمة والتغليف ومراقبة الجودة وإطلاق الدفعات.
وبانتقال حصة «ريسيفارم» إلى صندوق محمد السادس للاستثمار، ينتقل المشروع إلى فصل جديد عنوانه ترسيخ الملكية الوطنية للقدرة الصناعية الصحية، مع الحفاظ على الخبرة التقنية المتراكمة خلال مرحلة التأسيس، وتحويل «ماربيو» تدريجياً إلى رافعة لصناعة اللقاحات والمنتجات الحيوية ذات الطموح الإقليمي.

مصطفى المنوزي: الصحراء وسؤال الزمن الافتراضي.. انتقال نحو الحل أم إرجاء للحسم؟
مدرسة بلا مقاعد للجلوس ضمن «مؤسسات الريادة».. مفارقة تربوية تثير الغضب بالمحاميد /تسلطانت
حضور إسرائيلي غير مسبوق في معرض مراكش للطيران.. ثماني شركات دفاعية تسعى إلى توسيع حضورها في المغرب وإفريقيا
تحليق منخفض لطائرات «معرض مراكش للطيران» يثير هلعا بمحيط مصحة المطار بالمحاميد