
كش بريس/ خاص ـ
تتجه قضية توظيف الأموال غير المشروعة في التأثير على الانتخابات نحو المسار القضائي، بعدما قررت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة فتح بحث للتحقق من مضمون تصريحات انتخابية تحدثت عن إمكانية استعمال عائدات كميات مهمة من المخدرات للتأثير في العملية الانتخابية.
وجاء تحرك النيابة العامة عقب تداول مقطع أو تصريحات منسوبة إلى أحد المرشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة، أدلى بها خلال أحد التجمعات الحزبية، وتضمنت حديثاً عن وجود كمية هامة من المخدرات، وعن الأموال التي يمكن أن تدرها وإمكانية توظيفها في التأثير على مجريات الاستحقاق الانتخابي.
وأكد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أن فتح البحث يأتي في إطار الأدوار المنوطة بالنيابة العامة للسهر على سلامة العملية الانتخابية، موضحاً أن الغاية منه هي الوقوف على حقيقة التصريح المذكور، والكشف عن ظروفه وملابساته، وترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب على ما ستسفر عنه الأبحاث.
ويضع هذا التطور مسألة المال الانتخابي في واجهة النقاش القضائي، خصوصاً أن التصريحات المتداولة لا تتحدث فقط عن وجود أموال مرتبطة بتجارة المخدرات، وإنما تربطها بإمكانية استخدامها للتأثير في العملية الانتخابية، بما يحيل على شبهة تتصل بنزاهة المنافسة الانتخابية وبسلامة الإرادة الحرة للناخبين.
وبحسب المعطيات المعلنة، فإن فتح البحث لا يشكل حكماً مسبقاً بشأن صحة الادعاءات الواردة في التصريح، وإنما يمثل إجراءً للتحقق من الوقائع وتحديد مدى جديتها وحقيقتها، قبل اتخاذ ما يلزم قانوناً على ضوء نتائج البحث.
ويأتي هذا التحرك القضائي في ظرف انتخابي حساس، لتصبح التصريحات المتعلقة بالمال غير المشروع والتأثير في الناخبين موضع فحص مؤسساتي، خصوصاً عندما تتضمن معطيات يمكن أن تكون لها تبعات تتجاوز السجال السياسي إلى نطاق المسؤولية القانونية.




