
كش بريس/التحرير ـ
أعربت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ الثانوية الإعدادية المحاميد عن قلقها الشديد واستيائها البالغ إزاء استمرار توقف خدمة النقل المدرسي المخصصة لتلميذات وتلاميذ دوار أيت مبارك، الواقع على بعد نحو 9.5 كيلومترات من المؤسسة التعليمية، وهو الوضع الذي حرم ما يقارب مائة تلميذة وتلميذ من حقهم في الولوج الآمن والمنتظم إلى الدراسة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أنها بذلت خلال الفترة الماضية جهوداً مكثفة من خلال مراسلة والتواصل مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، ورئاسة جماعة تسلطانت، والجمعية المكلفة بتدبير النقل المدرسي، إضافة إلى ممثل المجلس الجماعي بالدائرة التي ينتمي إليها الدوار، غير أن هذه المساعي لم تفض، بحسب البيان، إلى أي حل عملي يعيد الخدمة إلى سابق عهدها.
واعتبرت الجمعية أن استمرار هذا الوضع يشكل مساساً مباشراً بالحق الدستوري في التعليم، وإخلالاً بمبدأي تكافؤ الفرص والإنصاف المجالي، فضلاً عن تعارضه مع التوجيهات الملكية الداعية إلى النهوض بالمنظومة التعليمية، ومع المقتضيات الدستورية والقانونية والاتفاقيات الدولية المرتبطة بحقوق الطفل وضمان التمدرس.
كما نبهت إلى أن توقف النقل المدرسي يتناقض مع أهداف الدورية المشتركة بين وزارتي التربية الوطنية والداخلية المتعلقة بمحاربة الهدر المدرسي، ومع مقتضيات القانون الإطار 51.17 الذي يحمّل مختلف المتدخلين مسؤولية ضمان تعميم التعليم الإلزامي وتوفير شروط الاستفادة منه، فضلاً عن تعارضه مع التزامات خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة.
وسجلت الجمعية بأسف شديد أن مصلحة التلاميذ أصبحت رهينة خلافات وصراعات لا علاقة لها بالمصلحة العامة، مؤكدة رفضها المطلق أن يكون أبناء وبنات دوار أيت مبارك ضحايا لأي تجاذبات أو حسابات ضيقة قد تهدد مستقبلهم الدراسي.
وفي هذا السياق، استنكرت الجمعية استمرار توقف خدمة النقل المدرسي، محمّلة مختلف الأطراف المعنية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الوضع، وداعية إلى تدخل عاجل وفوري لإعادة تشغيل الخدمة دون تأخير أو شروط.
كما حذرت من الانعكاسات السلبية الخطيرة التي قد تترتب عن استمرار الأزمة، خاصة ما يتعلق بارتفاع معدلات الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، ولا سيما في صفوف الفتيات بالعالم القروي.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على تشبثها بالدفاع عن حق جميع التلميذات والتلاميذ في تعليم منصف وآمن ومتكافئ، معلنة احتفاظها بحقها في سلوك مختلف المساطر القانونية والأشكال الترافعية والنضالية المشروعة دفاعاً عن مصالح أبناء وبنات دوار أيت مبارك، ومشددة على أن التعليم حق دستوري أصيل لا يجوز أن يتحول إلى امتياز يخضع للحسابات أو التجاذبات الظرفية.





