
كش بريس/التحرير ـ
تستحضر عائلتا المناضلين الراحلين محمد بوبكر الدريدي ومصطفى بلهواري، يومي الخميس والجمعة 27 و28 غشت الجاري، الذكرى الثانية والأربعين لوفاتهما، بعد خوضهما إضراباً مفتوحاً عن الطعام ضمن مجموعة المعتقلين السياسيين بمراكش سنة 1984، في معركة احتجاجية استمرت 62 يوماً بسجون بولمهارز بمراكش وآسفي والصويرة.
وقالت العائلتان، في بيان صدر الاثنين 24 غشت الجاري، إن الإضراب الذي انطلق في 4 يوليوز 1984 جاء احتجاجاً على ما وصفته بـ«سياسة القمع والتطويع والانتقام» التي كانت تستهدف المعتقلين السياسيين، ودفاعاً عن مطالب اعتبرتها «بسيطة وعادلة» ومرتبطة بتوفير شروط إنسانية تحفظ كرامتهم.
واعتبرت عائلتا الدريدي وبلهواري أن هذه الذكرى تمثل مناسبة لاستحضار ما وصفته بـ«محطة مجيدة» في تاريخ النضال الديمقراطي بالمغرب، واستعادة تضحيات المعتقلين السياسيين ورفاقهم وعائلاتهم، مؤكدة أن تخليد ذكراهم يشكل، بالنسبة إليها، تعبيراً عن الوفاء للقيم التي دافعوا عنها.
وجددت العائلتان، بهذه المناسبة، تضامنهما مع المعتقلين السياسيين وعائلاتهم، وطالبتا بإطلاق سراح من تعتبرهم معتقلين على خلفية قضايا سياسية، ومن بينهم معتقلو حراك الريف وباقي الحراكات الاجتماعية، إلى جانب مدونين وصحافيين ومناهضين للتطبيع والفساد، داعيتين إلى وضع حد نهائي للاعتقال السياسي بمختلف أشكاله.
كما طالبتا بوقف ما وصفته بـ«القمع السياسي» والتضييق على الحريات، وبمعالجة ما اعتبرتاه تدهوراً متواصلاً في الأوضاع المعيشية، داعيتين إلى بناء مغرب يقوم على الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان.
وأعربت العائلتان عن اعتزازها بنضالات الحركة الحقوقية الديمقراطية، داعية إلى تعزيز حضورها الشعبي وتقوية أدائها من أجل مواجهة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وضمان عدم تكرارها.
وفي البعد الدولي، عبر البيان عن تضامن العائلتين مع مختلف الحركات والانتفاضات الشعبية عبر العالم المناهضة للاستغلال والتسلط والحروب، كما جدد دعمهما لما وصفه بـ«الكفاح التحرري الفلسطيني» في مواجهة المشروع الصهيوني والمشاريع الاستعمارية في المنطقة والعالم.
وختمت العائلتان بيانهما بالتأكيد على التمسك بذاكرة الشهيدين الدريدي وبلهواري وسائر «شهيدات وشهداء الشعب»، والتعهد بمواصلة النضال من أجل ما وصفته بالتطلعات التحررية والديمقراطية، مرددتين شعار: «المجد للشهيدين الدريدي وبلهواري».



