
كش بريس/التحرير ـ شهد ملف جماعة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، تطوراً قضائياً بارزاً بعد أن أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش أحكاماً تقضي بعزل عدد من أعضاء المجلس الجماعي، في خطوة تعكس استمرار الرقابة القضائية على تدبير الشأن المحلي ومدى احترام المنتخبين للمقتضيات القانونية المنظمة للعمل الجماعي.
وقضت المحكمة، باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون، بقبول الطلبات الرامية إلى عزل كل من زينب شالا، الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي، إلى جانب حسن لغشيم، ومصطفى آيت بلام، ولبنى محب الله، من عضوية مجلس جماعة تسلطانت، مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، وشمول الأحكام بالتنفيذ المعجل.
وفي ما يخص الملف المتعلق بالمستشار مصطفى آيت بلام، قررت الهيئة القضائية قبول المقال الأصلي المرفوع في مواجهته، مع التصريح بعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى، قبل أن تنتهي إلى الحكم بعزله من عضوية المجلس.
في المقابل، لم تستجب المحكمة للطلبات الرامية إلى تجريد عدد من المستشارين من عضويتهم، حيث قضت برفض دعاوى العزل الموجهة ضد كل من يوسف المسكيني ونعيمة السهلي ومحمد المنسوم، ما يترتب عنه استمرارهم في ممارسة مهامهم التمثيلية داخل المجلس الجماعي.
وتأتي هذه الأحكام في سياق سلسلة من المنازعات الإدارية المرتبطة بتدبير الشأن الترابي واحترام الالتزامات القانونية والأخلاقية المفروضة على المنتخبين، وهي أحكام من شأنها أن تعيد رسم جزء من التوازنات داخل مجلس جماعة تسلطانت، في انتظار ما قد تحمله المراحل القضائية المقبلة من مستجدات، خاصة إذا ما تم اللجوء إلى مساطر الطعن القانونية المتاحة.



