‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

فضيحة تنظيمية تطارد رحلة حجاج مغاربة.. طائرة تصل إلى فاس وأمتعة الركاب تختفي بالكامل

كش بريس/التحرير ـ

في واقعة تطرح أسئلة محرجة حول نجاعة التدابير التنظيمية المعتمدة خلال موسم الحج، وجد عشرات الحجاج المغاربة أنفسهم أمام مشهد صادم فور وصولهم إلى أرض الوطن، بعدما حطت طائرتهم بمطار فاس-سايس فيما ظلت أمتعتهم مجهولة المصير، في حادث يكشف اختلالات خطيرة في تدبير عملية نقل الحجاج وممتلكاتهم.

وأفادت مراسلة رسمية وجهها مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى وكيل وزارة الحج والعمرة للتعاون الدولي، بوجود خلل جسيم رافق الرحلة رقم SV5593 القادمة من مطار جدة الدولي نحو مطار فاس-سايس يوم 4 يونيو 2026، ضمن برنامج “حاج بلا حقيبة” الذي أوكلت بموجبه مهمة وزن ونقل الأمتعة إلى شركة AIR GATE.

وبحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فقد أقلعت الرحلة في موعدها المحدد وعلى متنها فوج من الحجاج المغاربة، غير أن المفاجأة المدوية بدأت بعد استكمال المسافرين لكافة الإجراءات الأمنية والإدارية بمطار فاس، حيث توجهوا إلى قاعة استلام الأمتعة ليكتشفوا أن حقائبهم لم تصل إطلاقا، في سابقة أثارت حالة من الاستياء والارتباك وسط الحجاج وأسرهم.

ويكشف هذا الحادث عن فشل واضح في ضمان أبسط شروط الخدمة المفترض توفيرها للحجاج، خاصة أن الأمر لا يتعلق بضياع بعض الحقائب أو تأخر جزء منها، بل باختفاء الأمتعة كاملة عن الرحلة دون تقديم أي تفسير مسبق أو توضيح فوري للمسافرين الذين أنهوا رحلة شاقة ومكلفة كانوا ينتظرون في ختامها الحد الأدنى من الاحترام والاهتمام.

وأمام حجم هذا الارتباك، طالب رئيس مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية الجهات السعودية المختصة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في الواقعة، ومساءلة الشركة المكلفة بنقل الأمتعة، إلى جانب سلطات مطار جدة وشركة الخطوط السعودية، قصد الكشف عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى عدم شحن الحقائب، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل جهة ثبت تورطها أو تقصيرها.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول مدى فعالية بعض التدابير اللوجستية المصاحبة لمواسم الحج، وحول مسؤولية المتدخلين في حماية حقوق الحجاج وصون ممتلكاتهم، خاصة عندما تتحول رحلة العودة من محطة للطمأنينة والفرح إلى لحظة قلق وغموض بسبب أخطاء كان بالإمكان تفاديها عبر الحد الأدنى من التنسيق واليقظة المهنية.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: كيف يمكن لطائرة أن تقلع وعلى متنها مئات الحجاج دون أن ترافقها أمتعتهم جميعا، ومن سيتحمل مسؤولية هذا الإخفاق الذي حول عودة الحجاج إلى الوطن إلى أزمة تنظيمية تستدعي المحاسبة أكثر مما تستدعي التبرير؟

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button