
كش بريس/التحرير ـ
وضعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي الأحزاب السياسية أمام مجموعة من الضوابط القانونية التي يتعين احترامها في التعامل مع البيانات الشخصية خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، وذلك تزامناً مع الاستعداد للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر المقبل.
وأفادت اللجنة، في بلاغ لها، بأنها حرصت على إحاطة الأحزاب السياسية بالقواعد القانونية والمبادئ المعتمدة في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في إطار مواكبتها للاستحقاق الانتخابي، قبل أن تقرر تعميم هذه القواعد على المواطنات والمواطنين، ولا سيما أفراد الهيئة الناخبة.
وتشدد اللجنة، في مقدمة هذه الضوابط، على ضرورة امتثال الأحزاب والمترشحين لمقتضيات القانون رقم 08-09، من خلال إشعار اللجنة الوطنية بمختلف عمليات معالجة المعطيات الشخصية قبل الشروع فيها، واحترام الغرض المحدد لجمع هذه البيانات والمدة القانونية للاحتفاظ بها.
كما تحظر القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية استغلال الآراء السياسية للأشخاص المعنيين دون الحصول على موافقتهم الصريحة، إلى جانب منع عمليات الاستقراء المباشر دون رضا مسبق من أصحاب المعطيات.
وفي سياق تصاعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتويات السياسية والانتخابية، أكدت اللجنة ضرورة الإخبار بأي محتوى تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى المقتضيات القانونية ذات الصلة، ومن بينها المادة 447-2 من القانون الجنائي المغربي، فضلاً عن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بمجلس النواب.
وتشمل الضوابط التي ذكّرت بها اللجنة أيضاً ضرورة جمع المعطيات الشخصية بطرق نزيهة وشفافة، واحترام الحقوق القانونية للأشخاص المعنيين، كما هي محددة في الباب الثاني من القانون رقم 08-09، ولا سيما الحقوق المنصوص عليها في المواد من الخامسة إلى التاسعة.
كما شددت على ضرورة إخضاع عمليات معالجة المعطيات من طرف جهات أو متعهدين من الباطن لعقود تستجيب لمقتضيات القانون، وفقاً للمواد الثالثة والعشرين والخامسة والعشرين، فضلاً عن التقيد بالقواعد القانونية المنظمة لأي عملية لنقل المعطيات، بما في ذلك المقتضيات الواردة في المواد الخامسة عشرة والثامنة عشرة والمواد الثالثة والأربعين والرابعة والأربعين.
وتؤكد اللجنة، من خلال هذه القواعد، أن حماية المعطيات الشخصية خلال الاستحقاقات الانتخابية لا تقتصر على جمع المعلومات وتخزينها، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل معالجتها واستعمالها ونقلها، مع تحميل الجهات المعنية مسؤولية الامتثال للقانون والتعاون مع الهيئة المختصة وتحمل تبعات عمليات معالجة البيانات التي تقع تحت مسؤوليتها.
ويأتي هذا التنبيه في سياق انتخابي تتزايد فيه أهمية المعطيات الشخصية باعتبارها مورداً أساسياً في الحملات السياسية، سواء في استهداف الناخبين أو تحليل توجهاتهم أو التواصل معهم، الأمر الذي يجعل حماية البيانات جزءاً من ضمان نزاهة الممارسة الانتخابية وصون الحقوق الفردية.
وفي إطار ما وصفته بانفتاحها على محيطها ومواكبتها لهذه المحطة الديمقراطية، وضعت اللجنة الرقم المباشر 3020 رهن إشارة المواطنات والمواطنين، لتمكينهم من طلب التوضيحات والاستفسارات المتعلقة بالقواعد المنظمة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والإبلاغ أو الاستفسار عن كل ما يرتبط بحماية هذه المعطيات خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.



