‏آخر المستجداتفنون وثقافة

لحسن آيت بها: جدلية الغياب والحضور في مجموعة” مكتظ بك أيها الفراغ”

تصدير:

الشاعر المغربي محمد اللغافي، سيرة كفاح على هامش الدائرة منقذ الأراذل وملهم مهمشي الإبداع، ومبدع وهج صعاليك الشعر المعاصر، القابض على جمر القصيدة.

  • أولا: نبش في السيرة:
  • هاجس الكفاح: انتشال الذات من أزمتها:

قطعت جامعة المبدعين المغاربة شوطا مهما، إذ كانت بداياتها الأولى قد جمعت ثلة من المبدعين بالدار البيضاء، شكلوا لجنة صغيرة برئاسة السيد محمد اللغافي الشاعر والأديب المغربي، وذلك انطلاقا من سنة 2010، وقد كانت الفكرة تبلورت قبل هذه السنة، لينضم إليها العديد من الكتاب والشباب الواعدين ويثرونها بإبداعاتهم المتميزة والمختلفة، ونحن في سنة 2019، هاهي جامعة المبدعين المغاربة تحلق في سماء النشر والتأليف، خفاقة، نشر بها لحد الآن ما يقارب من مائة عمل أدبي في مختلف الأجناس الأدبية…

الحديث عن الشاعر محمد اللغافي ذو شجون، لا أقصد التجربة الشعرية فقط، بل من الناحية الإنسانية أيضا، كفاحه المتواصل، هذا كله لا يمكن أن يستوعبه كتاب أو مقال، حسبنا القبض على بعض الجزيئات التي يمكن لها أن  تسعفنا في الغوص في أسس هذا الشعر الأصيل جذوره وأصوله، بل الأحرى بنا الإشارة إلى بعض الجوانب في سيرته الشعرية والحياتية، رجل العصامية خاصيته، وخاصية جيله، انطلاقة جيل بكامله، الجيل السبعيني والثمانيني، جيل أتيح له أن ينهل من معارف شتى، بالرغم من قلة الإمكانيات، وتخبط معظم المثقفين في الفقر ، لكنهم سبحوا ضد التيار، بحثوا عن قارب النجاة الذي يوصلهم إلى آمالهم وأحلامهم، صراع مرير مع الحياة، مع الكتابة: ” إن الشعر تجل للفرادة والتميز، وتجسيد لكشف معرفي لا يقدر أن يحققه أي شكل آخر، من أشكال المعرفة، فهو يعانق الكون، وتجربة الإنسان فيه، ولا يسقط من المغامرة الإنسانية شيئا، عكس الفلسفات التي تدمن الفصل والتجزيء، وتكرس السير في نقد البعد الواحد، الذي هو بعد ضد الشهوة المؤسسة للشعر”[i].

إنها تجليات التجربة، استحضر من خلالها مقولة الروائي العربي حنا مينه: ” وبدا لي أن الكون كله تخلى عني، وأني أواجهه بمفردي”، وقرأته عنه هذه العبارة: ” أنا واجهت الحياة وانتصرت عليها”، ثم يحاول أن يعرف بمعاناته الثقافية والفكرية والحياتية، حينما قال: “الكفاح له فرحة عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، وأنت المؤمن بأن إنقاذهم من براثن الخوف والجوع والذل جدير بأن يضحى في سبيله”، ولنا عبرة بحياة الأديب والشاعر السوري محمد الماغوط ، ذاك هو بصيص الأمل المنبعث من المجهول، يقتفي أثره الشاعر في حذر، منطلق من مكان نشأته بالدار البيضاء، مدينة شاعر كبير  خلد اسمه وهو أحمد المعداوي المجاطي…

والحق أنه يصعب في مثل هذه الظروف، بهذا المستوى الدراسي المحدود، أن تجهد بتفان كي تثبت مكانتك بين الأدباء والشعراء، لكي تنتزع الاعتراف منهم، وهم الذين اعتبروك هامشيا، ما فتئت تظهر في نظرهم حتى تنتهي إلى رقاد آخر، الشاعر اللغافي يجري ضد التيار، فاثبت العكس وانقلب السحر على الساحر…

  •  هاجس التجربة: جدلية الألم والأمل

يعرف الشاعر صلاح عبد الصبور بشعره عندما يصفه النقاد ب “الشاعر الحزين”، فيقول: ” لست شاعرا حزينا، ولكني شاعر يتألم”[ii]، أو يقول: “يصفني نقادي بأنني حزين، ويدينني بعضهم بحزني، طالبا إبعادي من مدينة المستقبل السعيدة، بدعوى أنني أفسد أحلامها وأمانيها، بما أبذره من بذور الشك في قدرها على تجاوز واقعها المزهر، إلى مستقبل أزهر” [iii]

هذا هو الشاعر يرسم الألم في شعره، يكتسي جسد قصيدته مناحي تجاربه، يكافح من أجل إثبات ذاته…

يذكر الناقد المغربي إدريس الناقوري أمران يلخصان مهمة الشعر المعاصر، إذ يقول ” وإذا كانت هناك مسلمة بديهية تكرس التلازم الأبدي بين الإبداع والمصدر، فإن مجرد استقراء عام للأشغال المنشورة منذ أوائل الستينيات على الأقل، يكشف وجود محورين كبيرين يستقطبان معظم الشعراء المغاربة الجدد، ويتصدران قصائدهم هما ظاهرتا الألم والأمل، ومن الطبيعي أن يعكس الشعور بهما والتركيز عليها في مجالي المعالجة والمعاناة الإحساس الحاد بثقل المعادلة الصعبة في جدلية التجربة الحياتية العامة المتمثلة في الصراع بين الذات والموضوع وبين الواقع والإمكان…”[iv]

والأمر كله يصدق على الشاعر المتميز والملتزم بقضايا عصره محمد اللغافي، إنه الألم المنتزع من معاناة التجارب، تجارب أنشأت صرحا ثقافيا هائلا عنوانه الألم والأمل، صنع من مأساته وآلامه، شخصا آخر أملا لأفق انتظره كثيرا، لم يكن الغرور حاجزا أمامه، بل كان هاجسه، المطالعة والتدرب على أساليب الكبار، الصعود إلى الأعالي، نحو القمة لا الهبوط، كسائر المنهزمين المستسلمين لسرمدية الواقع، هذا هو اللغافي كما يعرفه أصدقاؤه ونعرفه نحن، لم يتغير أبدا كله مبادئ وقيم….

ثانيا: البنية الشكلية للموضوعات الرئيسية:

  1. امتدادات شعرية: البنية الأولية المشكلة للعنوان:

قراءة في بنية عنوان المجموعة الشعرية  مكتظ – بي – أيها الفراغ  للشاعر محمد اللغافي:

تأخذ القصيدة المعاصرة حيزا هاما من حيث التركيب وتعدد الموضوعات، لذا فالقراءة النقدية ليست بالهينة، والعنوان أول ما يثير فضول الناقد ويغري فكره بالدراسة، إذ يشكل العنوان في القصيدة المعاصرة دلالات وأبعاد مختلفة تماما عن محتوى القصيدة، ذات المواضيع المختلفة، والمبنى الواحد…

يمكننا اعتبار العنوان في الشعر المعاصر، قصيدة أو كلمة… لها دلالاتها التي تعزلها تماما عن سياق القصيدة:

يقول المتنبي:

أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي    وأسمعت كلماتي من به صمم

يقصد هنا بالكلمات تلك الأشعار، شعره وقصائده، فكأنما يود القول أسمعت أشعاري من به صمم.

والعنوان هو كلمة أو عدد مميز من الكلمات منتقاة بعناية فائقة.

كما أن القصيدة لها دلالات تشكلها وحدات، تقوم على المفارقة والمفردات المضادة.

حاول الشاعر محمد اللغافي في ديوانه مكتظ بي – بك، هذا الفراغ، أن يلعب على هذه المفارقة بين الكلمة وضدها، بل إنه حاول أن يدخل على العنوان، أشكال هندسية قائمة على المواجهة بين الذات والآخر، إنه العناية الفائقة بشكل العنوان، قصد التعبير عن الأفكار ذات الأبعاد الثنائية والثلاثية.

  • حمولة العنوان الوجودية والفلسفية واللغوية:

فالعنوان يحمل المعاني والأضداد والصيغ الآتية:

مكتظ – بي – بك – أيها الفراغ/ مكتظ بالفراغ/

  • الفراغ: المكان الخالي أي الفراغ من العمل، فراغ مادي / فراغ روحي معنوي…
  • الاكتظاظ: مكتظ – الامتلاء – الشغل / ظهور – وجود- حضور- طفوح…

          الاكتظاظ    /[v]    الفراغ      /     بي      /    بك

                   وجود    حضور  /     حضور

     مكان خالي     /    ممتلئ  /   أعمال لا تنتهي   /    شغل     

                    شغل    /    فراغ معنوي روحي

إنها ثنائية الاكتظاظ والفراغ ، الشاعر في شغل وعمل لا ينتهي، قسم ذاته أجزاء، بين أعمال متعددة، فكيف يبقى له الوقت الكافي، حتى يعرف هذا الفراغ، لكنه مكتظ بأشياء كثيرة، والاكتظاظ هنا معناه الامتلاء، أو الحضور، جدلية حضور وغياب الشاعر، ، أي أن هناك شيئا حاضرا أيضا إضافة إلى كل هذه الأعمال وهو الفراغ…

الفراغ الذي يقصده الشاعر هنا ليس هو ذلك الفراغ المادي الملموس، قلة الشغل والعمل، إنما هو فراغ روحي معنوي وجودي، إنه فلسفة الشاعر في وصف الأمكنة والأشياء والعلاقات بينه وبين ذاته والآخر،

إن الشاعر الحديث حقا يعاني من الفراغ مع الذات، أولا ثم مع الآخر ثانيا: “ولذا أرى أن حقيقة الشعر المغربي العليا هي قدرته على الكشف عن وعود المستقبل، وعلى خلخلة الذاكرة والوجدان وبث ليهب الشك المعافى فيهما للخروج من برد اليقين الغرور، والدخول في حوار مع الذات والآخر”.[vi]

يحاول محمد اللغافي هنا الكشف عن خصائص هذا المستقبل عبر إبراز بؤرة التناقض بين الذات والآخر، بين الامتلاء والفراغ بين الحضور والغياب، المسافة بين الذات والآخر.

ثالثا: رؤيا القصيدة بين الكائن والممكن:

دراسات في التيمات المشكلة لموضوعات القصائد، والمضامين الرؤيوية الجديدة:

  1. تكثيف المعاني:

دأب الشاعر الحديث على النهل من التراث العربي القديم، تطويع الأسطورة الرمزية بمضامينها وحمولاتها من أجل الكشف عن مواقفه من أحداث العصر، إنها صبغة وجودية تحطم الفارق بين المقروء والمضمر في ثنايا الذاكرة، تحطيم المسافة بين المضامين الحاضرة والماضية استشراف للمستقبل عن طريق إعادة قراءة الماضي…

إن الشاعر اللغافي يستحضر هذا الوعي المنطلق من الاستفادة من التراث بكل طاقاته وشحذها وابتكار وتجريب طرائق تسعفه على ترجمة الواقع إلى أدب خالص، “أن الشعر الحقيقي يولد في الصمت والعتمة والتواضع، لا في الضوء الباهر، وإعلان الحروب في غير مكانها، وتصدر الكرنفلات، والشاعر الفذ هو من يضيف إلى ما أنجزه الآخرون دون أن يفجره ويلغيه”[vii]، وشاعرنا لا تغريه هذه المضامين بقدر ما كان همه هو إضافة منجزات أخرى على ما أنجز السابقون، بل إن التجريب عنده، ينزاح نحو تحقيق معادل موضوعي يساعده في هضم القضايا الجاهزة التي يطرحها العصر الراهن:

من أوائل المقاطع التي تواجهنا في مجموعته الشعرية:

أحد قمصان يوسف

كان قميصي

ليس القميص الذي قد من دبر

قميصي عليه دم من كذب[viii]

استعارة هنا ذكية من الشاعر لمضامين تراثية دينية نهل منها العربي المسلم وتشبع منها، قصة يوسف المعروفة، قميصه الذي يعد علامة دالة على صاحبه، القميص الذي أحضره إخوة يوسف ليعقوب، وهو ملطخ بالدماء،القميص نفسه يعود ليخلص يعقوب من حزنه، فيسترد به بصره، القميص الذي قد من دبر، فبرأ يوسف من الخطيئة…

من الملاحظ أن الدلالات في شعر اللغافي تتعدد، بتعدد القمصان لكن المأساة واحدة، فقول الشاعر أحد قمصان يوسف كان قميصي، ثم أردف قائلا ليس القميص الذي قد من دبر…فحالة الشاعر ومعاناته من الفراغ جعلته يصف قميصه بأنه القميص الملطخ بدماء الكذب، فيعود بنا في بهت ناص إلى بداية القصة التي حيث بدأت بقميص من كذب…

هكذا ففراغ الشاعر جعله يرقب معاناتهن كما يرقب يعقوب عودة يوسف، فالقصائد كلها تحتمل هذا المعنى، أن يكون بداية لسرد المعاناة التي يعانيها الشاعر مع الفراغ، وحتى لا يلبس قميصا آخر من فراغ…

إنه الإيمان بالكلمة وقدرتها على استشراف هنات المستقبل وأحلامه، ” وكانت الكلمة ، دائما هي سلاح الاحتجاج من شاعر لا يملك سواها، وسوى إيمانه بأن الكلمة، قد تؤدي وجوديا إلى أن تواجه العيش بكل ما يمنح الوجود معناه بالفعل الخلاق فيه، الفعل الذي يصبح صفة محايثة للحضور في الوجود، أقصد الحضور الإبداعي الذي يسعى مهما كان الألم، إلى العمل على اكتمال الحياة والعودة إلى جوهرها الأنقى…”[ix].

  • جدلية الحضور والغياب:

    يرصد الشاعر تقابلات الذات مع حالات الفراغ، عن طريق الغوص في تفاصيل الأنا، واستدعاء دلالات الزمان والمكان، تكرار كلمات تندرج ضمن تيمة الليل: ثلاث أبعاد يمكن أن تفكك من خلالها ظلال هذه المجموعة الشعرية:

  • الزمان ـــــ المكان: الليل- المساء…
  • تكرار مفردات الذات : الجثمان – الصورة…
  • الفراغ: مقابل الذات والزمن…

الزمان والمكان                             الفراغ

تكرار مفردات الذات  

  • الزمان والمكان:

يخاطب الشاعر الليل كأنه الآخر، يعيش معه ويصاحبه في أرقه: إذ يلتصق الليل بجثمانه، بل يطلب منه الشاعر أن يكون رفيقا به، فهو على حد تعبيره، لا يستعمل البرودة ولا يستحمل السهر:

وأراني بارعا في دفن الضوء

تحت جناحيك أيها الليل

كن رحيما بجثمان

لا يستحمل البرودة[x]

يقتفي الشاعر بصيص الضوء الهارب، لرصد معاناة الذات :

 وأنا أجر خيول الليل[xi]

إذ يتفنن الزمان من خلال الليل في التعبير عن الذات:

وجهك أنا

ليلك مرآتي[xii]

بل يذهب أحيانا إلى الحديث عن أسقام ذاته، في مواجهة المجهول في ركن من الغرفة، من خلال وحشة الليل:

 كي لا يتعض الليل

المحموم في ركن الغرفة

أسعفه بحبة اسبرين

وقهوة سوداء بلا سكن…[xiii]

4 : تكرار مفردات الذات:

الشاعر الحق هو من يحول هذا الألم إلى حياة أخرى في ثنايا قصائده، ينفخ فيها إبداعاته فينتشلها من الأرض، ويعانق بها السماء، الشاعر الحقيقي من يمتلك ضميرا لا تغيره الأحداث، يمتلك مأساة خاصة به، يصنعها إن لم تكن عنده، يحمل معه هم الإنسانية قاطبة، يولد لينقذ الإنسان من مهاوي الهلكة، من ذرن الأرض وشهواتها:

“الفنان يقول كلمته، ويمشي يتحدث أحيانا بالأمثال وأحيانا بالصور، وأحيانا بالتقرير الواضح، يستعمل كراته الثلاث والخمس بيد واحدة كالبهلوان، يجذب الأسماع بالموسيقى، ويجتذب الأبصار بالأقنعة، ويحتسي المرارة في كأس العسل، ويدخل البهجة على النفس، ولكنها بهجة مراوغة، بهجة مزعجة، تتسلل إلى القلب، فإذا امتزجت به استحالت قلقا محرقا، وشجى دافعا، وتوقا جهولا إلى آفاق عميقة غامضة”[xiv].

الشاعر فنان يستمد روحه من مآسيه وتجاربه، بل إن الشاعر الحقيقي هو من يخلد مآسيه بنفسه وهكذا خلد الشاعر العراقي بدر  شاكر السياب حياته بين الخالدين من الشعراء، وتبعه الشاعر صلاح عبد الصبور وغيرهم، لأنهم لم يكونوا مقلدين بل كانوا مجددين، مناضلين طلبوا الموت عند اقترابها بجرأة…

ما يجعل الذات أكثر حضورا في شعر محمد اللغافي التكرار الحاضر بكرة في شعره:

تكرار تفاصيل الجسد            تكرار تفاصيل الزمن

  عينيك                               من سرق منا ليلنا

أصابعي                                     الليل

               تكرار الأفعال التي تقابل الذات

قلبي/ وحدي/ تخشب/ أدق/ أدحرجه/ أسعفه…

هل أصدق الرؤيا

وأذبح أصابعي واحدا واحدا

قربانا لك[xv]

ثم ناجى الشاعر ذاته:

أي أحمد

حاصر وجهك في المرآة

واسأل من سرق إشراق عينيك

والنبض في خديك[xvi]

إنها مصارحات للذات، تحاول الكشف عن المبطن:

أشدني إلي كي لا أتيه

÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

أتملص مني وأتيه

÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

ليلي طويل

÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

عيناي ناشفتان من النوم[xvii]

 ÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷

                                                             الذات

وحدي أتصفح أجراسك أيها السكون                          الفراغ

خاتمة:

ختاما يسافر الشاعر محمد اللغافي عبر أسرار ذاته، محملا بكل تجاربه وخبراته، وكتاباته المتراكمة، إلى عالم من السكون، يطرح أسئلته على الفراغ، يلملم تأملاته الوجودية الفلسفية، بحثا عن القصيدة الكاملة، ذات رؤية واضحة، تلملم شتات المواضيع زمنيا ومكانيا، الجدل في الحضور والغياب، الجسد في تلاقيه مع الذات، الفراغ ذاك الشاغل الذي يجعل الشاعر يبحث عن جدوى أعماله، كل ما يقارعه في السكون…

وصف للتفاصيل، نهل من الأسطورة، قلب وعاء خزانها الحافل، للتفرد باللحظة التي تستنطق مجاهل المستقبل، سبق إلى وجودية جسدية تنفلت من الزمان، وتتعالى على المكان، وجودية تعمق الفراغ، فراغ الروح والجسد، كأس الليل، عطش السبق، هم الإنسانية بدلالات عدة، ينفضها على محراب لغته العتيقة، يطوعها، فيبدعن ويسكن في أعماق القصيدة، يسكنه هاجسها، وتأخذه عوالمها، ذاك هو الشاعر محمد اللغافي يبدع الشاعر والكاتب والفنان الإنسان.   

مصادر ومراجع:

  • مكتظ – بي – بك – أيها الفراغ، نصوص شعرية  للكاتب محمد اللغافي، ط الأولى، الناشر ج/م المغاربة/،.2019،
  • الشعر العربي المعاصر في المغرب، أحمد بلحاج آية ورهام، ط 1 المطبعة  الورقية الوطنية، مراكش،2010م.

– ديوان صلاح عبد الصبور الأعمال الكاملة، دار العودة بيروت/ المجلد الثالث، 1977.

– المصطلح المشترك، إدريس الناقوري، دراسات في الأدب المعاصر، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1977.

– عوالم شعرية معاصرة، د جابر عصفور، كتاب العربي، الكويت، 2012.

– حياتي في الشعر، صلاح عبد الصبور، دار العودة، المجلد الثالث، 1977.


– الشعر العربي المعاصر في المغرب، أحمد بلحاج آية ورهام، ط 1 المطبعة  الورقية الوطنية، مراكش،2010م، ص:19. [i]

– ديوان صلاح عبد الصبور الأعمال الكاملة، دار العودة بيروت/ المجلد الثالث، 1977، ص: 135.[ii]

– المصدر نفسه ص: 98. [iii]

– المصطلح المشترك، إدريس الناقوري، دراسات في الأدب المعاصر، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1977، ص: 233.[iv]

– يرمز إلى أن الكلمة ضد الكلمة التي تقابلها.[v]

– الشعر العربي المعاصر في المغرب، أحمد بلحاج آية ورهام، ط 1 المطبعة  الورقية الوطنية، مراكش،2010م، ص:23.  [vi]

– الشعر العربي المعاصر في المغرب، أحمد بلحاج آية ورهام، ط 1 المطبعة  الورقية الوطنية، مراكش،2010م، ص:25- 26. [vii]

– مكتظ – بي – بك – أيها الفراغ، نصوص شعرية  للكاتب محمد اللغافي، ط الأولى، الناشر ج/م المغاربة/،.2019، ص: 8 وما بعدها. [viii]

– عوالم شعرية معاصرة، د جابر عصفور، كتاب العربي، الكويت، 2012، ص: 102.[ix]

– مكتظ بي … مجموعة شعرية للشاعر محمد اللغافي، الصفحة: 30 وما بعدها..[x]

– المصدر نفسه…35 وما بعدها..[xi]

– المصدر نفسه..[xii]

–  المصدر نفسه..[xiii]

– حياتي في الشعر، صلاح عبد الصبور، دار العودة، المجلد الثالث، 1977.ص: 142.[xiv]

– المصدر نفسه..[xv]

_ المصدر نفسه…[xvi]

(- المصدر نفسه…[xvii]

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button