
كش بريس/التحرير ـ
ندد المكتب الوطني لـمنتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب بما اعتبره استمراراً لإقصاء الصحافيين المتقاعدين من مسار انتخابات المجلس الوطني للصحافة، مؤكداً أن هذا الإقصاء لا يمس فقط حقاً مهنياً، وإنما يطال أيضاً رصيداً من الخبرات والتجارب التي راكمتها أجيال داخل الصحافة الوطنية.
وجاء ذلك في بيان أصدره المنتدى عقب اطلاع مكتبه الوطني على القرارات التي اتخذتها اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة بشأن العمليات الانتخابية، حيث عبر عن «استيائه الكبير» من الطريقة التي جرى بها التعامل مع ملاحظاته ومقترحاته، مع تأكيده، في المقابل، متمنياته بالتوفيق للصحافيات والصحافيين المترشحين للاستحقاقات المقبلة.
وأوضح المنتدى أنه سبق له، في 12 غشت الجاري، أن وضع رسالة لدى رئاسة المجلس طالب فيها بتسهيل تصويت الصحافيين الشرفيين في المكاتب الانتخابية الموجودة بمناطق سكناهم، عوض تركيز العملية في الرباط، إلى جانب المطالبة بنشر لائحة محينة للصحافيين الشرفيين.
واعتبر المنتدى أن تركيز تصويت هذه الفئة في مكتب الرباط يشكل قراراً «مجحفاً» لا يراعي أوضاع الصحافيين الشرفيين، مشيراً إلى أن مواقف الإقصاء، بحسب البيان، ظهرت بشكل متدرج، بدءاً من نقاشات مهنية سابقة، وصولاً إلى حرمان الصحافيين الشرفيين من التمثيلية التي كانت منصوصاً عليها في أول قانون للمجلس الوطني للصحافة، ثم رفض المقترحات التي تقدمت بها الهيئات المهنية المعنية.
وشدد المنتدى على أن إقصاء الصحافيين الشرفيين يعني تهميش كفاءات وخبرات وتجارب مهنية خرجت من صلب المهنة، معتبراً أن هذه الممارسة تحمل، في نظره، رسالة سلبية إلى الصحافيين الذين يزاولون المهنة حالياً ويدركون أنهم سيحالون مستقبلاً على التقاعد.
وأضاف أن تعمد إقصاء هذه الفئة يمثل، بحسب تعبيره، «محاولة لمحو وطمس الذاكرة والتاريخ»، مؤكداً أن الصحافيين الشرفيين سيظلون جزءاً من تاريخ الصحافة الوطنية، بما راكموه من تجارب في الدفاع عن حرية الصحافة والكرامة والديمقراطية وبناء المؤسسات.
وفي السياق ذاته، أكد المنتدى أن النقاش حول تطوير أداء المجلس الوطني للصحافة لا ينبغي أن يتوقف عند محطة انتخابات 15 شتنبر 2026، داعياً إلى مواصلة النقاش والتقييم بشأن تجربة المجلس وحصيلته، والعمل على تطوير التنظيم الذاتي للمهنة وإرساء شروط إعلام مهني ومنفتح وتنافسي.
وجدد المنتدى تشبثه بالملاحظات والمقترحات والتصورات التي سبق أن ضمنها في مذكراته ومراسلاته الموجهة إلى الجهات المعنية، مؤكداً أن انشغاله بالأوضاع المادية والاجتماعية للصحافيين المتقاعدين يشكل، في الوقت نفسه، دفاعاً عن أوضاع الصحافيين المهنيين الممارسين، بالنظر إلى ما وصفه بـ«واقع المهنة المتردي».
وختم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على أن الصحافيات والصحافيين الشرفيين يمثلون «الذاكرة الحية للصحافة الوطنية»، داعياً إلى الاستفادة من خبراتهم ومعارفهم وتجاربهم، والعمل على صيانة أوضاعهم الاعتبارية والمادية، مع التعبير عن أمله في أن يتم إنصافهم مستقبلاً.





