
كش بريس/التحرير ـ
بين أرقام التصنيف وحسابات الأداء الميداني، يواصل المنتخب المغربي ترسيخ حضوره ضمن خارطة كرة القدم العالمية، بعدما أفرزت معطيات التصنيف الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مكسباً إضافياً لـ”أسود الأطلس”، الذين نجحوا في تحسين موقعهم العالمي عقب مشاركتهم في نهائيات كأس العالم 2026.
ودخل المنتخب المغربي منافسات المونديال وهو يحتل المركز السابع عالمياً في تصنيف الفيفا، قبل أن ينهي البطولة في المركز السادس، في انعكاس مباشر للمردود التنافسي الذي قدمه خلال المباريات، ولقدرته على مواجهة كبار المنتخبات العالمية في واحدة من أقوى نسخ كأس العالم.
ويكتسي هذا التقدم أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحولات التي شهدتها مقدمة الترتيب العالمي، حيث لم تعرف لائحة المنتخبات العشرة الأولى استقراراً كبيراً خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو ويوليوز 2026. فقد تراجعت منتخبات وازنة مثل الأرجنتين والبرتغال وهولندا وألمانيا بمركز أو مركزين، بينما نجحت منتخبات أخرى في تحسين مواقعها، وعلى رأسها إسبانيا والبرازيل وبلجيكا والمكسيك.
وفي مقابل هذه التحركات، حافظ منتخبان فقط على مركزيهما داخل دائرة العشرة الأوائل، ويتعلق الأمر بمنتخبي فرنسا وإنجلترا، في مؤشر يعكس حدة المنافسة العالمية وتقارب المستويات بين القوى الكروية الكبرى.
ويؤكد صعود المغرب إلى المركز السادس أن الإنجازات الأخيرة لم تعد مرتبطة بظرف استثنائي، بل أصبحت ثمرة مسار متكامل يجمع بين جودة التكوين، والاستقرار التقني، وتطور البنية الكروية، فضلاً عن بروز جيل من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية.
كما يعكس التصنيف الجديد انتقال المنتخب المغربي من خانة المفاجآت إلى موقع المنافس الدائم على الساحة الدولية، بعدما فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة عالمياً، عقب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
ويمنح هذا الترتيب الجديد كرة القدم المغربية رصيداً معنوياً مهماً قبل الاستحقاقات المقبلة، إذ يكرس صورة منتخب لم يعد يكتفي بصناعة المفاجآت، بل أصبح جزءاً من معادلة القوة في كرة القدم العالمية، في انتظار مواصلة البناء للحفاظ على هذا الموقع المتقدم بين كبار اللعبة.





