
كش بريس/التحرير ـ
اتفقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل والتنسيق الوطني للتعليم الأولي على مواصلة الحوار بشأن الملفات المطلبية للعاملات والعاملين بالقطاع، مع برمجة لقاءات جديدة عقب صدور قانون المالية، في أفق البحث عن حلول للقضايا المهنية والاجتماعية والمؤسساتية العالقة.
وجاء هذا التوافق خلال اجتماع انعقد، الأربعاء، بمقر الوزارة في الرباط، برئاسة محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، وبمشاركة الكاتب العام للوزارة ومديرة تنظيم التعليم الأولي، إلى جانب ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية.
وخصص الاجتماع لتدارس أوضاع المربيات والمربين والوقوف على أبرز الإشكالات التي تواجه القطاع، في ظل تصاعد المطالب بتحسين ظروف العمل وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة.
الوزارة تعد بدراسة المطالب.. والنقابات تنتظر إجراءات ملموسة
وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، بأن المسؤولين الحكوميين جددا التأكيد على الاستعداد لدراسة الملف المطلبي والإنصات إلى انشغالات العاملات والعاملين بالتعليم الأولي، مع تشخيص الصعوبات المطروحة والبحث عن تدابير من شأنها تحسين ظروف اشتغالهم والارتقاء بجودة الخدمات التربوية.
وأضاف المصدر ذاته أن اللقاء جرى في أجواء وصفت بالمسؤولة والإيجابية، مع إبداء ممثلي النقابات تفهما لخصوصية المرحلة المرتبطة ببداية تشكيل الحكومة، والحاجة إلى إتاحة الوقت اللازم لدراسة الملفات، مع التشديد على استمرار التواصل والحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف.
التنسيق الوطني يطالب بإنهاء الهشاشة وترجمة الالتزامات إلى قرارات
في المقابل، أكد التنسيق الوطني للتعليم الأولي أن الاجتماع أتاح طرح مختلف جوانب الملف المطلبي، المادية والمهنية والمؤسساتية، وتجديد المطالبة بمعالجة الملفات العالقة عبر إجراءات عملية تتجاوز مرحلة التشخيص والوعود إلى الاستجابة الفعلية لانتظارات الشغيلة.
وشدد التنسيق على ضرورة تحمل الوزارة مسؤوليتها في إيجاد حلول منصفة وجدية، خصوصا في ما يتعلق بالإدماج وإنهاء الوساطة، وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للمربيات والمربين، معتبرا أن وضع حد للهشاشة التي تطبع أوضاع العاملين بالقطاع يرتبط بمسؤولية الدولة عن تدبير هذا المرفق التربوي الحيوي.
كما ثمّن أهمية الحوار باعتباره آلية لمعالجة الملفات العالقة، لكنه ربط نجاحه بمدى قدرة الأطراف المعنية على تحويل الالتزامات إلى تدابير ملموسة، محذرا من أن استمرار تأجيل المطالب وترحيلها من مرحلة إلى أخرى من شأنه أن يفرغ الحوار من مضمونه.
وأعلن التنسيق الوطني أنه سيصدر لاحقا تقريرا مفصلا بشأن مجريات الاجتماع ومضامينه، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المقبلة من قرارات عملية بشأن المطالب المطروحة.
وتبقى نتائج هذا المسار الحواري مرتبطة بمدى الانتقال من إبداء الاستعداد لدراسة الملفات إلى تحديد إجراءات واضحة لمعالجة الاختلالات المهنية والاجتماعية، بما يضمن الإنصاف للعاملات والعاملين بالتعليم الأولي، ويعزز استقرار القطاع وجودة خدماته التربوية.





