
كش بريس/التحرير ـ
نددت المبادرة المغربية للدعم والنصرة بمنع وقفتين تضامنيتين مع فلسطين كان مقرراً تنظيمهما في طنجة وتطوان نهاية الأسبوع الماضي، معتبرة أن التدخلات الأمنية التي صاحبت المنع اتسمت، وفق روايتها، بـ«الشطط في استعمال السلطة» و«تعنيف» عدد من المشاركين.
وأوضحت المبادرة أن فرعيها في المدينتين كانا قد أعلنا، إلى جانب مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تنظيم الوقفتين يومي السبت والأحد 22 و23 غشت، تخليداً للذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى.
واعتبرت أن قراري المنع صدرا «خارج القانون»، وأن التعامل مع الوقفتين السلميتين تخللته، بحسب تعبيرها، تجاوزات في استعمال السلطة. كما رأت أن التدخل بالقوة ضد المحتجين يمثل «خرقاً سافراً» لمقتضيات ظهير الحريات العامة، وأن توقيف بعض المشاركين يرقى إلى «اعتقال تعسفي»، داعية إلى مساءلة الجهات المعنية حول مدى احترامها للمقتضيات الدستورية والقانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالحقوق والحريات العامة.
وأدانت المبادرة ما قالت إنه تعرض عضويها توفيق بوشيت وحاتم الشاعر لـ«الضرب والتعنيف»، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في المساس بالسلامة الجسدية لأعضاء المبادرة بمدينة تطوان.
كما دعت السلطات المحلية في طنجة وتطوان إلى احترام الحق في التظاهر السلمي، و«رفع يدها» عن ممارسة هذا الحق، ووضع حد لما وصفته بالتجاوزات. وجددت، في المقابل، رفضها لجميع أشكال التطبيع، مؤكدة استمرار انخراطها في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة قضيته، إلى جانب ما وصفته بـ«تحصين المجتمع المغربي من الاختراق الصهيوني».
وأفادت المبادرة بأن التدخلات الأمنية أسفرت عن توقيف أربعة من أعضائها، وهم عبد الغفور الصالحي، وحاتم الشاعر، وتوفيق بوشيت وآدم عمرانة، مشيرة إلى أنهم اقتيدوا إلى مركز أمني، حيث جرى الاستماع إليهم في محاضر للشرطة، قبل الإفراج عنهم في وقت متأخر من الليل.
ولم يكشف البيان، وفق المعطيات التي أوردتها المبادرة، عن الجهة التي أصدرت قراري منع الوقفتين، كما لم يوضح الأساس القانوني الذي استندت إليه السلطات في اتخاذ قرار المنع أو في تنفيذ تدخلاتها الأمنية.




