‏آخر المستجداتالرياضة

المنتخب المغربي بين “الحصان الأسود” وطموح الكبار في كأس العالم

كش بريس/التحرير ـ مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، تتكثف قراءات الصحافة الرياضية الدولية حول موازين القوى الكروية الجديدة، حيث يبرز اسم المنتخب المغربي بشكل لافت ضمن دائرة المنتخبات الصاعدة التي لم تعد تقبل دور “المفاجأة”، بل ترسخ حضورها كقوة تنافسية قادرة على قلب التوقعات في أكبر محفل كروي عالمي.

وتُجمع العديد من التقارير والتحليلات الصادرة عن منابر رياضية دولية على أن “أسود الأطلس” دخلوا مرحلة مختلفة من تاريخهم الكروي، بعد الإنجاز غير المسبوق في مونديال قطر 2022، وما تبعه من استمرارية فنية وهيكلية حافظت على نواة الفريق وتطوره التكتيكي.

ومع تزايد الحديث عن أبرز المرشحين للتتويج بكأس العالم المقبلة، تضع أغلب النماذج الإحصائية وأسواق التوقعات منتخبات إسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل وإنجلترا في صدارة المشهد، غير أن عدداً متزايداً من التحليلات يمنح المنتخب المغربي موقع “الحصان الأسود” الأكثر قدرة على إرباك الحسابات وبلوغ الأدوار المتقدمة.

وفي هذا السياق، صنّفت مجلة “سبورتس إيلستريتد” المنتخب المغربي في المركز الثامن ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة في مونديال 2026، متقدماً على منتخبات عريقة من قبيل بلجيكا وكرواتيا والأوروغواي، في إشارة إلى التحول النوعي الذي بصم عليه الأداء المغربي خلال السنوات الأخيرة.

كما ذهبت منصات تحليلية متخصصة إلى اعتبار المغرب “أمل القارة الإفريقية” في البطولة المقبلة، مؤكدة أن بلوغ نصف نهائي كأس العالم في قطر لم يعد يُقرأ كاستثناء عابر، بل كثمرة مشروع كروي متكامل يقوم على جيل محترف ينشط في كبريات الدوريات الأوروبية.

وتقف العديد من التحليلات عند أسماء وازنة داخل التشكيلة، من بينها أشرف حكيمي وياسين بونو وإبراهيم دياز، معتبرة أن هذا المزيج بين الخبرة الأوروبية والجاهزية الفردية والانضباط التكتيكي يمنح المنتخب المغربي قدرة على مجاراة كبار العالم في المباريات الحاسمة.

وتشير قراءات أخرى إلى أن استمرار النتائج الإيجابية في التصفيات، والحفاظ على العمود الفقري للفريق منذ مونديال قطر، يعزز فرضية دخول المغرب إلى مونديال 2026 بثقل تنافسي أكبر، وليس فقط كامتداد لإنجاز سابق.

ومن زاوية تكتيكية، تؤكد تحليلات متخصصة أن المنتخب المغربي أصبح أكثر صلابة على المستوى الدفاعي وتنظيماً في بناء اللعب، وهو ما ظهر بوضوح في مواجهات كبرى، بينها الإطاحة بإسبانيا والبرتغال في مونديال 2022، ما رسّخ صورته كمنتخب يجيد التعامل مع المباريات الإقصائية.

في المقابل، لا تخلو بعض القراءات من نبرة تحفظ، معتبرة أن سقف التوقعات ارتفع بشكل كبير، وأن بلوغ النهائي أو التتويج يظل مهمة شديدة التعقيد في ظل تنافسية المنتخبات الكبرى واتساع دائرة المرشحين.

ومع ذلك، يتفق جزء واسع من المتابعين على أن المغرب انتقل من خانة “الظاهرة” إلى خانة “المشروع الكروي المستقر”، ما يجعله أحد أكثر المنتخبات إثارة للاهتمام والترقب في الطريق إلى كأس العالم 2026، حيث تتداخل طموحات التاريخ مع اختبارات الواقع.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button