(كش بريس/التحرير)ـ كشفت الحكومة المغربية، على لسان الناطق الرسمي باسمها مصطفى بايتاس، عن تواضع نتائج برنامج دعم السكن بصيغته الجديدة، إذ لم تتجاوز نسبة المستفيدين 34 في المئة من إجمالي المتقدمين بطلبات الاستفادة.
فبحسب المعطيات التي قدّمها بايتاس خلال الندوة الصحافية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي ليوم الخميس، بلغ عدد الطلبات المتوصل بها إلى غاية اليوم 198 ألفًا و64 طلبًا، في حين لم يتعدَّ عدد المستفيدين الفعليين 66 ألفًا و305 أشخاص حتى نهاية شهر شتنبر الماضي.
وأشار الوزير إلى أن الفئات الشابة تمثل نسبة مهمة من المستفيدين، إذ بلغت نسبة من تقل أعمارهم عن 30 سنة نحو 37 في المئة، فيما بلغت نسبة النساء 47 في المئة، ومغاربة العالم 24 في المئة. أما من حيث قيمة العقارات، فـ 62 في المئة من الطلبات همت عقارات تتراوح قيمتها بين 300 و700 ألف درهم، مقابل 38 في المئة تخص عقارات تقل قيمتها عن 300 ألف درهم، بمجموع دعم مالي ناهز 5,4 مليار درهم.
غير أن هذه الأرقام، رغم ما توحي به من دينامية، تعكس محدودية الأثر الاجتماعي للبرنامج، الذي يواجه منذ إطلاقه انتقادات متزايدة تتعلق بفعاليته وقدرته على تحقيق غايته الأصلية: تمكين الأسر من ولوج سكن لائق بأسعار معقولة.
فقد أدى ارتفاع أسعار المساكن المشمولة بالدعم إلى تقويض فلسفة البرنامج، إذ تجاوزت الزيادات السعرية في بعض الحالات قيمة الدعم نفسه، مما أفقد المبادرة الحكومية جزءًا من جدواها الاجتماعية، وأعاد النقاش حول مدى نجاعة تدخل الدولة في سوق العقار، وحول من يستفيد فعليًا من هذا الدعم: المواطن أم المنعش العقاري؟
إن ضعف نسبة المستفيدين بعد أشهر من إطلاق البرنامج يعيد طرح أسئلة بنيوية حول تصميم السياسات السكنية في المغرب، ومدى انسجامها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة، في ظل فجوة متزايدة بين الخطاب الحكومي واحتياجات المواطنين.

تدهور الخدمات الصحية بالحوز يثير قلقا نقابيا.. نقص في الأطر والأدوية وأعطاب تطال التجهيزات
محمد عيد إبراهيم في حوار مع محمد حربي: “مجنون الصنم” .. يكره البلاد الرمادية الساكنة
بعد سنوات قليلة من ترميمه.. سقوط جزء من سور تاريخي قرب باب الدباغ يثير أسئلة حول جودة الأشغال والمراقبة
نيابة فاس تواصل التحقيق في شكاية الفايق.. اتهامات بالابتزاز ومبالغ مالية ضخمة وتسجيلات قد تدخل دائرة الخبرة القضائية