‏آخر المستجداتالمجتمع

بين «العدالة والتنمية» و«الأصالة والمعاصرة».. خلاف مبكر حول الحكومة المقبلة

كش بريس/التحرير ـ

في الوقت الذي تصدّر فيه حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، برز تباين حاد في مواقف الحزبين بشأن شكل التحالفات الحكومية المقبلة، بعدما أعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رفضه المسبق لأي مشاركة في حكومة يقودها «البام»، بينما أبقت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للأصالة والمعاصرة، الباب مفتوحاً أمام مختلف التشكيلات السياسية.

وقال بنكيران، خلال اجتماع للأمانة العامة لحزبه، إن «العدالة والتنمية» لن يشارك في حكومة يرأسها حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن موقفه في هذا الصدد واضح، وإن كان قد أكد استعداده للاستماع إلى مواقف المجلس الوطني للحزب قبل اتخاذ القرار المؤسساتي النهائي.

وذهب الأمين العام لـ«البيجيدي» أبعد من ذلك، إذ ربط موقفه من قيادة «البام» للحكومة بالنتائج التي أفرزها الاقتراع، متحدثاً عن شبهات تزوير قال إنها شابت العملية الانتخابية، ومشيراً إلى ما وصفه بما حدث في طنجة، باعتباره أمراً قابلاً للتكرار في دوائر أخرى.

كما اعتبر بنكيران أن حزب الأصالة والمعاصرة «ليس حزباً عادياً»، داعياً حزبه إلى مواصلة المعارضة في حال تولى «البام» قيادة الحكومة. وفي ما يتعلق بإمكانية إسناد رئاسة الحكومة إلى فوزي لقجع، قال إن الأمر يعود إلى الملك، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن علاقته الشخصية به ودية، قبل أن يضيف أن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة يفرض، بحسب تقديره، قراءة سياسية مختلفة.

وفي المقابل، اختارت فاطمة الزهراء المنصوري مقاربة مغايرة تماماً لمسألة التحالفات. فقد أكدت، خلال ندوة صحافية بالرباط، أن حزب الأصالة والمعاصرة «منفتح على كافة التشكيلات السياسية الوطنية»، وأنه لا يضع خطوطاً حمراء مسبقة أمام إمكانات التحالف.

وقالت المنصوري إن الحزب يحترم مختلف الأحزاب التي تتقاسم معه الالتزام بثوابت المملكة، مؤكدة أن تحديد التحالفات المقبلة سيخضع لنقاش مؤسساتي داخل هياكل الحزب، ومضيفة أنه «ليس لدينا حزب نرفض الجلوس معه، ونؤمن بالحوار والتشاور».

ويأتي هذا التباين في المواقف في أعقاب تصدر الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً والاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل العدالة والتنمية على 54 مقعداً.

وبذلك يفتح خطاب بنكيران من جهة، وانفتاح المنصوري من جهة أخرى، مبكراً النقاش حول هندسة الأغلبية المقبلة، في انتظار أن تتبلور المشاورات المؤسساتية التي ستحدد تركيبة الحكومة القادمة، بعد استكمال المساطر المرتبطة بالنتائج الانتخابية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button