
ـ إعادة طبع الشهادة عند تغيير البيانات الشخصية وتوسيع الاستفادة من الدورة الاستدراكية ـ
كش بريس/التحرير ـ
دخلت تعديلات تنظيمية جديدة على نظام امتحانات البكالوريا بالمغرب حيز التنفيذ، بعدما نشرت الجريدة الرسمية قرارا لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يتضمن مقتضيات غير مسبوقة، تهم إعادة طبع شهادة البكالوريا في حالات محددة، واعتماد التوقيع الإلكتروني، إلى جانب توسيع شروط الاستفادة من الدورة الاستدراكية لفائدة المترشحين الأحرار.
ويهم الأمر القرار رقم 504.26 الصادر بتاريخ 6 مارس 2026، الذي عدّل وكمّل مقتضيات القرار المنظم لامتحانات نيل شهادة البكالوريا لسنة 2006، في إطار تحديث المساطر الإدارية المرتبطة بالشهادة الوطنية الأكثر أهمية في المسار الدراسي للتلاميذ.
إعادة إصدار شهادة البكالوريا عند تغيير المعطيات الشخصية
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القرار، إقرار إمكانية إعادة طبع شهادة البكالوريا إذا طرأت تغييرات على بعض البيانات الشخصية الواردة في النسخة الأصلية، شريطة أن يدلي المعني بالأمر بالوثائق الرسمية التي تثبت هذه التعديلات.
كما نصت المقتضيات الجديدة على أن شهادات البكالوريا ستنجز وفق مواصفات تقنية موحدة تحددها وزارة التربية الوطنية، مع مراعاة أسماء الشعب والمسالك، واعتماد التوقيع الإلكتروني باعتباره وسيلة رسمية لإضفاء الحجية القانونية على الوثيقة، انسجاما مع مسار رقمنة الخدمات الإدارية.
حلول قانونية في حالة ضياع الشهادة أو بيان النقط
وأبقى القرار على مبدأ تسليم شهادة البكالوريا وبيان النقط الأصليين مرة واحدة فقط عقب الإعلان عن النتائج النهائية، غير أنه وضع آلية قانونية لمعالجة حالات الضياع.
وبموجب التعديلات الجديدة، أصبح بإمكان الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إصدار شهادة إدارية تثبت النجاح في امتحان البكالوريا، أو وثيقة إدارية تعادل بيان النقط الأصلي، لفائدة الحاصلين على الشهادة الذين فقدوا وثائقهم الأصلية.
وأكد القرار أن هاتين الوثيقتين تتمتعان بالقوة القانونية نفسها التي تخولها الشهادة الأصلية وبيان النقط الأصلي، بما يضمن لأصحابهما الاستفادة من جميع الحقوق الإدارية والأكاديمية والمهنية المترتبة عنهما، دون الحاجة إلى إعادة إصدار النسخة الأصلية.
توسيع الاستفادة من الدورة الاستدراكية للمترشحين الأحرار
وشملت التعديلات أيضا مراجعة شروط اجتياز الدورة الاستدراكية بالنسبة للمترشحين الأحرار، بعدما أصبح بإمكانهم الاستفادة من دورة استدراكية للامتحان الجهوي الموحد إذا تعذر عليهم اجتياز بعض أو جميع الاختبارات بسبب قوة قاهرة، وهو امتياز كان يقتصر في السابق على المترشحين الرسميين.
كما حافظ القرار على حق المترشحين الأحرار في اجتياز الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني الموحد إذا حالت ظروف قاهرة دون مشاركتهم في الدورة العادية، أو إذا لم يحققوا النجاح رغم حصولهم على معدل عام لا يقل عن 7 من 20 دون نقطة موجبة للرسوب.
وفي المقابل، وسّع النص التنظيمي دائرة المستفيدين، إذ أصبح يسمح كذلك للمترشحين الأحرار الذين حصلوا على معدل لا يقل عن 10 من 20 مع نقطة موجبة للرسوب في مادة واحدة فقط باجتياز الدورة الاستدراكية، بما يمنحهم فرصة إضافية لتدارك التعثر وتحسين نتائجهم.
طريقة جديدة لاحتساب المعدل النهائي
ومن بين المستجدات التي حملها القرار أيضا، اعتماد آلية جديدة لاحتساب المعدل النهائي للمترشحين الأحرار، حيث سيتم احتساب معدل الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني الموحد وإضافته إلى معدل الامتحان الجهوي الموحد، بما يحدد النتيجة النهائية وفق الصيغة الجديدة المعتمدة.
رقمنة المساطر وتعزيز الضمانات الإدارية
وتعكس هذه التعديلات توجها جديدا نحو تحديث الإطار التنظيمي لشهادة البكالوريا، من خلال تعزيز رقمنة الوثائق الرسمية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتوفير حلول قانونية للحالات المرتبطة بتغيير المعطيات الشخصية أو ضياع الوثائق، فضلا عن توسيع مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المترشحين، بما ينسجم مع ورش إصلاح المنظومة التعليمية وتحديث خدماتها الإدارية.





