
كش بريس/التحرير ـ
تشهد عدد من المدن الساحلية المغربية، خلال موسم الصيف الجاري، موجة ارتفاع لافتة في أسعار كراء الشقق، وسط شكاوى متزايدة من مصطافين يعتبرون أن الأسعار المتداولة تجاوزت بشكل كبير المستويات المعتادة، ووصلت في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه خلال السنوات الماضية.
وتفيد شهادات استقاها موقعنا من مواطنين ومواطنات بعدد من المدن الشاطئية بأن كلفة الإقامة أصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الأسر المغربية، بعدما سجلت أسعار كراء الشقق قفزات متتالية خلال فترة الذروة الصيفية.
وفي مدينة الصويرة، تحدث مصطافون عن بلوغ سعر كراء بعض الشقق نحو 1000 درهم، فيما أكد زوار لمدن تطوان والفنيدق وطنجة تسجيل أسعار تتجاوز 1200 درهم لليلة في عدد من الحالات، خصوصا خلال فترات ارتفاع الطلب.
وأثارت هذه الأسعار موجة استياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دعا متابعون إلى تشديد المراقبة على سوق الكراء خلال الموسم الصيفي، معتبرين أن الارتفاعات غير المبررة، إن ثبتت، تسيء إلى صورة السياحة الداخلية وتدفع الأسر إلى تقليص مدة إقامتها أو العدول عن السفر نحو الوجهات الساحلية.
ولا تقتصر شكاوى المصطافين على أسعار السكن، إذ تتسع دائرة الانتقادات لتشمل ارتفاع أسعار الخدمات والمواد الاستهلاكية في عدد من الوجهات السياحية، من المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية إلى بعض المواد الأساسية، بما فيها المياه المعدنية، وفق شهادات متداولة.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول قدرة الأسر المغربية على تحمل كلفة العطلة داخل البلاد، خصوصا أن ارتفاع أسعار النقل والإقامة والأكل والترفيه يجعل الميزانية المطلوبة لقضاء بضعة أيام على الشاطئ تفوق إمكانات شريحة واسعة من المواطنين.
كما تمتد هذه الانتقادات إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يعودون خلال فصل الصيف إلى المغرب لزيارة أسرهم وصلة الرحم، إذ يواجه عدد منهم، وفق شهادات متداولة، الارتفاع نفسه في أسعار الإقامة والخدمات، ما يضيف أعباء جديدة إلى كلفة العطلة الصيفية.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يضر بجاذبية السياحة الداخلية، في وقت يفترض أن تشكل المدن الساحلية وجهة متاحة لمختلف الفئات الاجتماعية، داعين إلى تعزيز المراقبة والحد من الممارسات التي تستغل ارتفاع الطلب الموسمي لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.





