كش بريس/التحرير ـ
وجّه السياسي والأستاذ الجامعي الدكتور حفيظ محمد انتقاداً لاختيار رئيسة الحكومة المغربية استعمال اللغة الفرنسية خلال مشاركتها في لقاء دولي رسمي، معتبراً أن تمثيل المغرب في المحافل الخارجية يقتضي استحضار هويته الدستورية واللغوية، واحترام المكانة الرسمية للغتين العربية والأمازيغية.
وأوضح حفيظ محمد، في تدوينة نشرها على حسابه، أن الاختيارات اللغوية لرئيسة الحكومة في حياتها الخاصة تظل شأناً شخصياً لا يحق لأحد التدخل فيه، غير أن الأمر يختلف، بحسب تعبيره، عندما تتحدث باسم الدولة المغربية وفي مناسبة رسمية دولية، حيث تصبح معنية بتمثيل دولة لها دستورها وهويتها ومقوماتها الثقافية واللغوية.
واستند الأستاذ الجامعي في موقفه إلى الفصل الخامس من الدستور المغربي، الذي ينص على رسمية اللغتين العربية والأمازيغية، معتبراً أن هذا المقتضى ينبغي أن ينعكس على الممارسة الدبلوماسية والتمثيل الرسمي للمملكة، بما يضمن حضور اللغتين في المحافل الدولية وفق المكانة التي أقرها لهما الدستور.
الفرنسية والسيادة اللغوية
وفي انتقاده لاختيار اللغة الفرنسية، شدد حفيظ محمد على أنها لا تتمتع بصفة اللغة الرسمية في المغرب، معتبراً أن اعتمادها في أول لقاء دولي رسمي تشارك فيه رئيسة الحكومة ممثلةً للملك يثير، من وجهة نظره، إشكالاً دستورياً ورمزياً، ويتعارض مع مقتضيات الهوية اللغوية للدولة.
ورفض صاحب التدوينة، في هذا السياق، الاستناد إلى اعتبارات اقتصادية أو دبلوماسية أو استراتيجية أو جيوستراتيجية لتبرير هذا الاختيار، مؤكداً أن تمثيل الدولة في المحافل الرسمية يستدعي مراعاة مرجعيتها الدستورية، وأن الاعتبارات المرتبطة بالعلاقات الدولية لا ينبغي أن تحجب مكانة اللغتين الرسميتين.
السيادة اللغوية في صلب النقاش
وذهب حفيظ محمد إلى ربط المسألة اللغوية بمفهوم السيادة الوطنية، معتبراً أن استعمال لغة أجنبية في محفل دولي رسمي يتجاوز، في تقديره، حدود الاختيار التواصلي ليطال رمزية الدولة واستقلال قرارها الثقافي واللغوي.
وختم تدوينته بالتأكيد على أن السيادة اللغوية لا تقل أهمية عن السيادة الترابية، مستحضراً ما وصفه بالتضحيات التي قدمها الشعب المغربي، وما يزال يقدمها، من أجل استكمال وحدته الترابية، في دعوة إلى التعامل مع اللغة باعتبارها أحد مكونات السيادة والهوية الوطنية.

البرلماني عياش ينتقد اختلال توزيع العرض الصحي.. ومركز صحي واحد لا يستجيب لحاجيات أكثر من 106 آلاف نسمة بتسلطانت
«الكاف» يتراجع عن نظام الأربع سنوات ويعيد كأس أمم أفريقيا إلى موعدها التقليدي كل عامين
مشروع قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية: الحكم الذاتي بين تثبيت المرجعية التفاوضية وإعادة ترتيب المسار الأممي
مراكش تتجه إلى إحداث مركزين لعلاج الإدمان وإعادة إدماج الشباب بسيدي يوسف بن علي والمنارة