
كش بريس/التحرير ـ
عبّرت السكرتارية الوطنية لدكاترة قطاع التربية الوطنية عن قلقها إزاء استمرار ما وصفته بالحيف الذي يطال الدكاترة العاملين بالقطاع، منتقدة الاختلالات التي شابت المباراة السابقة لتوظيف الأساتذة المساعدين، وما قالت إنه ترتب عنها من مساس بمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص وإقصاء كفاءات أكاديمية.
ودعت السكرتارية، في بيان لها، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إلى وضع حد لما اعتبرته تدبيراً مجزأً لملف الدكاترة، مطالبة بتسوية نهائية وشاملة تستجيب للعدد الفعلي للمعنيين، وتراعي مؤهلاتهم العلمية وتخصصاتهم، مع إنصاف المتضررين من المباراة السابقة وجبر الضرر اللاحق بهم.
إحصاء شامل وتصحيح اختلالات المباراة
وسجلت السكرتارية أن الأعداد المعتمدة خلال مناقشة النظام الأساسي لا تعكس، بحسب تقديرها، العدد الحقيقي لدكاترة القطاع، مطالبة بإجراء إحصاء رسمي ومحيّن يشمل مختلف الأسلاك والأطر والتخصصات، واعتماد نتائجه أساساً لتحديد الحاجيات الفعلية وتسوية الملف على نحو منصف.
كما طالبت بإضافة المناصب المتبقية من حصيص المباراة السابقة إلى حصيص السنة الجارية، وتوظيفها بما يضمن معالجة الاختلالات المسجلة وعدم تكرارها، مع رفض استمرار الاعتماد على مباريات محدودة لا تستوعب، وفق موقفها، العدد الفعلي للدكاترة ومؤهلاتهم.
تفعيل المقتضيات القانونية وتوسيع مهام الدكاترة
وفي ما يتعلق بالإطار القانوني المنظم للمهام المهنية، شددت السكرتارية على ضرورة التفعيل السليم لمقتضيات المرسومين رقم 2.24.140 ورقم 2.11.672، ولا سيما المادة 35، بما يضمن الاعتراف بمختلف المهام المنوطة بإطار المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وتشمل هذه المهام، وفق البيان، التدريس والتكوين، والبحث العلمي التربوي، والإشراف العلمي والتربوي والمواكبة المهنية، وتنظيم المباريات وتقييم التكوين، وإنتاج الموارد البيداغوجية، فضلاً عن التقويم والامتحانات.
ورفضت السكرتارية اختزال هذه المهام في التدريس والتأهيل، معتبرة أن تثمين الكفاءات الحاصلة على الدكتوراه يقتضي الاستفادة من قدراتها في البحث والتأطير والتطوير البيداغوجي. كما طالبت بمراجعة حصر المناصب في 600 منصب موزعة على تخصصات متعددة، بما يتلاءم مع الحاجيات الفعلية للمراكز ويضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين.
اتفاق 2023 وآجال التسوية تحت المجهر
وأعادت السكرتارية التذكير بالاتفاق الموقع في 26 دجنبر 2023 بين الوزارة والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، والذي حدد سنة 2026 أجلاً للطي النهائي لملف الدكاترة.
واعتبرت أن عدم استكمال الدفعة الثانية إلى حدود صدور موقفها يثير تساؤلات بشأن احترام الالتزامات والآجال المتفق عليها، داعية إلى تسريع تنفيذ الاتفاق واستكمال مختلف مراحل التسوية خلال السنة الجارية.
وفي هذا السياق، طالبت بفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الدكاترة، يفضي إلى اتفاق واضح وملزم يتضمن إجراءات عملية وآجالاً محددة، مع إشراك المعنيين في تتبع التنفيذ وضمان الالتزام بمخرجاته.
تصعيد نقابي محتمل دفاعاً عن المطالب
وأكدت السكرتارية الوطنية تمسكها بمواصلة الترافع النقابي دفاعاً عن حقوق الدكاترة ومكتسباتهم، معلنة استعدادها لخوض الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار الوضع القائم وعدم الاستجابة لمطالبها.
وشددت على أن تثمين الدكتوراه يمثل، وفق تصورها، استثماراً في الكفاءات العلمية والبحث التربوي والتكوين والتأطير، ويسهم في تطوير الممارسة التربوية والإدارية والارتقاء بأداء المدرسة العمومية.
وختمت السكرتارية موقفها بدعوة الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها في معالجة الملف، والانتقال إلى تسوية نهائية تنهي حالة الانتظار، كما دعت دكاترة القطاع إلى تعزيز وحدتهم وتكثيف التنسيق فيما بينهم دفاعاً عن مطالبهم المهنية والحقوقية.




