
كش بريس/التحرير ـ
أثار تزايد أعداد القاصرين المتشردين بمحيط محطة القطار بمدينة مراكش، خلال الأيام الأخيرة، استياء عدد من المارة والمسافرين ورواد المحلات والمطاعم، في ظل تنامي حضور هذه الفئة بعد إغلاق المحطة الطرقية بباب دكالة ونقل نشاطها إلى تراب جماعة العزوزية.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فقد تحولت مجموعة من الشوارع المحيطة بمحطة القطار، ولاسيما شارع محمد السادس وشارع محمد الخامس في اتجاه منطقة المسيرة، إلى فضاءات لتجمع عدد من القاصرين، إلى جانب تواجدهم ببعض الأحياء القريبة من المحلات التجارية والمطاعم.
وأثار انتشار هؤلاء القاصرين أمام مداخل وأبواب بعض العمارات السكنية وفي محيط عدد من الفضاءات التجارية، حالة من الاستياء في صفوف المواطنين، خصوصاً المارة والمسافرين ورواد المطاعم الذين يقصدون المنطقة لتناول وجبات سريعة، في وقت تشهد فيه هذه المحاور حركة متواصلة للراجلين والمركبات.
ويربط عدد من المتابعين محلياً تنامي هذه الظاهرة بالتغير الذي طرأ على حركة النقل بالمدينة، عقب إغلاق المحطة الطرقية بباب دكالة ونقلها إلى العزوزية، وما ترتب عن ذلك من إعادة توزيع لحركة المسافرين والأنشطة والخدمات المرتبطة بها على عدد من المناطق.
وتنتظر هذه الفئة، وفق مصادر محلية، تدخلاً من المصالح المختصة قصد التكفل بالقاصرين الموجودين في وضعية الشارع، وتوفير الرعاية الاجتماعية والتربوية اللازمة لهم، مع نقل من تستدعي حالته ذلك إلى المؤسسات والمراكز المخصصة للاستقبال وإعادة الإدماج، وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنسبة لمدينة مراكش، بالنظر إلى كون المنطقة المحيطة بمحطة القطار والممتدة على طول عدد من الشوارع الرئيسية تشكل أحد المسارات الحيوية التي تعرف حركة مكثفة للمواطنين والزوار والسياح الأجانب من جنسيات مختلفة، الأمر الذي يجعل معالجة الظاهرة مرتبطة، إلى جانب بعدها الأمني والتنظيمي، بحماية الطفولة وضمان الرعاية الاجتماعية لهذه الفئة.





