
ـ خصاص في الموارد البشرية، ومخاوف بشأن الولوج إلى المكاتب والأنظمة المهنية، ومطالب بتسريع إنجاز المركب القضائي الجديد ـ
كش بريس/التحرير ـ
صعّد المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش لهجته تجاه وزارة العدل، مطالبا بتدخل عاجل لمعالجة ما وصفه باختلالات مهنية وتنظيمية داخل محاكم المدينة، في مقدمتها الخصاص في الموارد البشرية، وإشكالية وجود أشخاص من خارج هيئة كتابة الضبط داخل المرافق القضائية، فضلا عن تعثر مشروع المركب القضائي الجديد.
وجاء موقف النقابة ضمن بلاغ استنكاري أعقب اجتماعها العادي المنعقد يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، والذي خصص لتقييم الأوضاع المهنية محليا ومناقشة الملفات التي يعتبر المكتب النقابي أنها تؤثر على ظروف اشتغال موظفي المحاكم وكرامتهم المهنية.
جدل بشأن الولوج إلى المرافق والأنظمة المهنية
عبّر المكتب المحلي عن قلقه من استمرار وجود أشخاص يقدمون، وفق البلاغ، تحت صفات من قبيل «المتطوعين» و«المتدربين» و«المستخدمين» داخل المحاكم، معتبرا أن بعض الممارسات المرتبطة بهذا الوضع تثير إشكالات تتعلق باحترام الاختصاصات المهنية وصون خصوصية مرفق العدالة وحماية ملفاته ومعطياته.
وطالب المكتب وزارة العدل بالتدخل لمعالجة هذه المسألة، مشددا على رفض أي وضع من شأنه المساس باختصاصات هيئة كتابة الضبط أو بكرامة موظفيها. كما دعا الموظفات والموظفين إلى عدم السماح لأشخاص لا يتوفرون على الصفة القانونية اللازمة باستعمال مكاتبهم أو الولوج إلى حواسيبهم المهنية.
خصاص الموارد البشرية يفاقم الضغط على الموظفين
وفي ملف الموارد البشرية، نبهت النقابة إلى استمرار الخصاص داخل محاكم الدائرة القضائية بمراكش، ولا سيما المحكمة الابتدائية بمختلف أقطابها الأسري والمدني والجنحي، إلى جانب محكمة الاستئناف.
وأرجع المكتب النقابي تفاقم الوضع إلى مغادرة عدد من الموظفين بسبب الانتقال أو الوفاة أو الإحالة على التقاعد، دون تعويضهم بأعداد كافية من الموارد البشرية، وهو ما قال إنه يرفع من حجم الأعباء المهنية والنفسية الملقاة على عاتق موظفي هيئة كتابة الضبط.
وأشار البلاغ إلى أن الضغط يتزايد في ظل المهام الجديدة التي تفرضها المستجدات التشريعية المنظمة للعمل القضائي، ومن بينها القوانين المرتبطة بالتنظيم القضائي والمسطرتين المدنية والجنائية، داعيا إلى تدخل عاجل يضمن توفير شروط مهنية ملائمة لاستمرار العمل بالمحاكم.
المركب القضائي الجديد ضمن المطالب المستعجلة
وجدد المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل مطالبته بإخراج مشروع المركب القضائي الجديد بمراكش إلى حيز الوجود، معتبرا أن وضعية البنيات القضائية القائمة تقتضي تسريع إنجاز المشروع والاستجابة لحاجيات المرفق القضائي.
وترى النقابة أن تطوير البنية التحتية للمحاكم يشكل أحد المداخل لتحسين ظروف اشتغال الموظفين، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمرتفقين، ومواكبة التحولات التشريعية والتنظيمية التي يعرفها قطاع العدالة.
المكتب النقابي يبقي باب التصعيد مفتوحا
وفي مواجهة ما وصفه باستمرار التجاهل وعدم التفاعل مع الملفات المطروحة، أعلن المكتب المحلي إبقاء اجتماعه مفتوحا لمتابعة التطورات، مع احتفاظه بحقه في خوض مختلف الأشكال النضالية واتخاذ خطوات تصعيدية وصفها بغير المسبوقة.
كما دعا موظفات وموظفي المحاكم والمديرية الإقليمية للعدل بمراكش إلى تعزيز التعبئة وتوحيد الصفوف والالتفاف حول النقابة، دفاعا عن الكرامة المهنية والمكتسبات التي يعتبرها مشروعة.
ويضع البلاغ وزارة العدل أمام مجموعة من المطالب المتعلقة بتدبير الموارد البشرية، وضبط الولوج إلى المرافق والأنظمة المهنية، وتسريع إنجاز المركب القضائي الجديد. وفي انتظار رد رسمي بشأن هذه الملفات، يظل موقف النقابة مفتوحا على احتمال الانتقال إلى خطوات احتجاجية جديدة إذا لم تفضِ المطالب المعلنة إلى إجراءات عملية.





