
كش بريس/التحرير ـ
شهدت مدينة سبتة المحتلة، أمس، حالة من التوتر والاستنفار، عقب وصول عناصر من تنظيم Nuclear Nacional، المعروف بخطابه المتشدد والمعادي للمهاجرين والعرب والأمازيغ، في خطوة أثارت موجة واسعة من الرفض والاستنكار داخل المدينة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن عناصر التنظيم اليميني المتطرف حلّوا بسبتة في إطار تحركات وصفت بأنها استعراضية، ساعين إلى الترويج لخطابات تقوم على الكراهية والتحريض تحت شعار ما يسمونه “حماية الهوية الإسبانية”، وسط اتهامات بمحاولة استقطاب بعض الأوساط المحلية وتوظيفها في تأجيج التوترات الاجتماعية والعرقية.
ويُعرف تنظيم Nuclear Nacional بانتمائه إلى التيار النيو-نازي في إسبانيا، كما يُنسب إليه تبني مواقف متشددة تجاه الأجانب والمهاجرين، مع تقاطعات فكرية مع بعض مكونات اليمين الإسباني المتطرف، الأمر الذي جعل ظهوره في مدينة ذات تركيبة سكانية متعددة مثل سبتة يثير مخاوف من محاولات تأجيج الاحتقان ونشر خطاب الكراهية.
غير أن تحركات التنظيم قوبلت، وفق مصادر محلية، برفض واسع من قبل مواطنين من أصول مغربية ومختلف مكونات المجتمع المدني بالمدينة، الذين خرجوا في احتجاجات ووقفات رافضة لوجود عناصر التنظيم، معتبرين أن مثل هذه التحركات تمثل تهديداً للتعايش والسلم الاجتماعي داخل سبتة.
وشهدت المدينة، خلال الساعات الماضية، تجمعات واحتجاجات رافقتها حالة من الاستنفار، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بالفكر العنصري والفاشي، مؤكدين رفضهم لأي محاولات تستهدف نشر الكراهية أو استغلال الأوضاع الاجتماعية لإذكاء الانقسامات بين سكان المدينة.
ويرى متابعون أن الرد الشعبي الذي واجه تحركات التنظيم حدّ من قدرته على تنفيذ أي استعراض ميداني واسع، وأفشل، إلى حد كبير، محاولاته إثارة الاستفزاز أو فرض حضور دعائي داخل المدينة، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى التصدي لخطابات التطرف والعنصرية، والحفاظ على الطابع التعددي الذي يميز سبتة وسكانها.
وتأتي هذه التطورات في سياق تنامي أنشطة بعض التنظيمات اليمينية المتشددة في عدد من المدن الإسبانية، وسط تحذيرات متكررة من تنامي خطابات الكراهية واستغلال ملفات الهجرة والهوية لتحقيق مكاسب سياسية، وما قد يترتب على ذلك من تهديد للتماسك المجتمعي وإثارة التوترات العرقية والثقافية.





