‏آخر المستجداتبقية العالم

أولمرت يهاجم التطرف الحكومي ويتهمه بتغذية الإرهاب اليهودي

كش بريس/وكالات ـ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، يوم الخميس، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومساعديه “الإرهابيين” يسعون إلى حرب بلا نهاية، فيما وصف قادة المعارضة بأنهم “عاجزون”.

وأوضح أولمرت، الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2009، في تصريح لإذاعة “103 إف إم” المحلية، أن “نتنياهو يريد الحرب”.

وأضاف: “نسمع أيضا من مساعديه، هذه الدمى الإرهابية التي تعتبر مصر وبريطانيا دولتين معاديتين لإسرائيل، أنهم يريدون حربا لا تنتهي”.

وفي الثامن من أكتوبر 2023، شنت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع النطاق.

وبدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي، غير أن إسرائيل تواصل خرقه بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 483 فلسطينيا وإصابة 1294 آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء، إلى جانب خسائر مادية كبيرة.

وتناول أولمرت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الذين يدعون إلى ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا إلى إسرائيل ويدعمون اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين هناك.

وقال في هذا السياق: “هؤلاء منشغلون طوال اليوم بالضم والحروب والإرهاب اليهودي الإجرامي”.

ويعيش نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، من بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق الفلسطينيين في إطار مساعٍ لتهجيرهم قسرا.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة في غزة، كثفت إسرائيل، عبر جيشها والمستوطنين، جهودها لضم الضفة الغربية من خلال القتل وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني.

ومن شأن ضم الضفة الغربية أن يقضي على إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، التي تصنف الاستيطان على أنه “غير قانوني”.

وانتقد أولمرت تشكيلة الحكومة الإسرائيلية القائمة منذ أواخر عام 2022، قائلا: “هؤلاء يعيشون في عالم مفاهيمي مختلف تماما عن عالم من ينشدون دولة مستنيرة وتقدمية ونامية وصبورة ومتسامحة، لا تشغلها مشاريع الضم والحروب والإرهاب اليهودي الوحشي والإجرامي”.

وأشار إلى أن إسرائيل أُقيمت عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات الآلاف من الفلسطينيين، قبل أن تحتل لاحقا بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض حتى اليوم الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية.

كما انتقد أولمرت المعارضة الإسرائيلية، معتبرا أن “قادة المعارضة الحاليين عاجزون عن طرح تحدٍّ يحظى بدعم واسع.. ولا أرى حماسة في قلوب قادتهم”.

وتابع: “رسميا توجد معارضة، لكن هل هي معارضة تملك قوة داخلية؟ هل هناك شرارة؟ نار توشك على الاشتعال؟ لا أرى الحمم البركانية تغلي في صدور قادتها. إنهم ضد الحكومة، وفي الوقت نفسه ضد التعاون مع العرب وضد كل شيء آخر”.

وانتقد أولمرت أيضا “سلوك إسرائيل وحكومتها وحالة الازدراء والاحتكاك الدائم مع قادة العالم”.

وتساءل مستنكرا: “هل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدو؟ لقد قالوا إنه عدو ومعادٍ للسامية، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عدو أيضا، وجميع قادة الدول الأوروبية أعداء”.

وختم بالقول: “وبذلك فقدنا القدرة على الكلام والمناورة والتصرف بطريقة تكسبنا الدعم الدولي”.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button