
كش بريس/التحرير ـ تحتضن الرباط الحفل الختامي للدورة الثانية من “المشروع الوطني للقراءة”، في تظاهرة تربوية وثقافية تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي والمجتمعي بإعادة الاعتبار للكتاب وترسيخ القراءة باعتبارها مدخلا أساسيا لبناء الوعي والمعرفة داخل المدرسة والجامعة والمجال العمومي.
ويُنظم هذا الموعد الثقافي، المرتقب غدا الأربعاء، بمبادرة من مؤسسة البحث العلمي للاستثمار، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وذلك بفضاء برج محمد السادس، الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى أحد الرموز المعمارية البارزة بالمملكة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي في سياق الزخم الذي تعيشه الرباط بعد اختيارها عاصمة عالمية للكتاب، بما يعكس سعي المؤسسات المعنية إلى جعل القراءة جزءا من السياسات الثقافية والتربوية الرامية إلى تنمية الحس النقدي وتشجيع الأجيال الصاعدة على الانفتاح على المعرفة والإبداع.
وسيكون الحفل مناسبة للإعلان عن الترتيب النهائي للفائزين والفائزات في مختلف فئات المشروع، عقب مراحل تنافسية امتدت على الصعيد الوطني، وشارك فيها آلاف التلاميذ والطلبة والأطر التربوية من مختلف جهات المملكة، ضمن مسار اعتمد على تقييم مهارات القراءة والتحليل والاستيعاب والتفاعل مع المضامين الفكرية والثقافية.
وأسفرت نتائج الموسم الثاني عن تأهل 32 مترشحا ومترشحة إلى المرحلة النهائية، توزعوا على ثلاث فئات رئيسة؛ إذ ضمت فئة “التلميذ(ة) المثقف(ة)” 17 فائزا وفائزة من مختلف مستويات التعليم المدرسي، من السنة الأولى ابتدائي إلى الثانية بكالوريا، فيما شملت فئة “القارئ(ة) الماسي(ة)” سبعة متوجين من طلبة التعليم العالي، إلى جانب ثمانية فائزين ضمن فئة “الأستاذ(ة) المثقف(ة)” التي تحتفي بالأدوار التربوية والثقافية للأساتذة في نشر ثقافة القراءة داخل المؤسسات التعليمية.
وكانت اللجنة المنظمة قد كشفت في وقت سابق عن أسماء المتأهلين والمتوجين دون تحديد مراتبهم النهائية، على أن يتم خلال الحفل الختامي الإعلان عن الفائزين الأوائل وقيمة الجوائز المخصصة لهم، في أجواء احتفالية تروم إبراز النماذج القرائية المتميزة وتثمين المبادرات المرتبطة بالفعل الثقافي داخل المدرسة والجامعة.
ويعكس “المشروع الوطني للقراءة” توجها متناميا نحو إعادة بناء العلاقة بين الأجيال الجديدة والكتاب، عبر مبادرات تستهدف جعل القراءة ممارسة يومية تتجاوز الطابع المناسباتي، بما يساهم في تكوين مواطن يمتلك أدوات التفكير والتحليل والانخراط الواعي في التحولات الثقافية والمعرفية التي يشهدها المجتمع.





