
كش بريس/التحرير ـ تعيش أسرة تقطن بحي سويقة بريمة بالمدينة العتيقة لـمراكش (رقم 68) على وقع نزاع عمراني، بعدما تقدمت بشكاية تتهم فيها أحد جيرانها (رقم منزله 71) بالترامي على جزء من منزلها أثناء مباشرته أشغال بناء وصفتها بـ”العشوائية”، عقب هدم منزله والشروع في إعادة تشييده.

وحسب ما ورد في الشكاية، التي توصل موقعنا بنسخة منها، فإن المشتكى به قام، خلال إنجاز أساسات البناء، بتجاوز الحدود القانونية الفاصلة بين الملكين، عبر استغلال الحائط المشترك الفاصل بين منزل الأسرة المتضررة ومنزله، ما اعتبرته العائلة اعتداءً على حقوقها العقارية وخرقا واضحا لضوابط التعمير والبناء المعمول بها.
وأكدت الأسرة أن المعني بالأمر شرع في الأشغال، التي لا تتوقف ليل نهار، دون احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات البناء، وفي غياب ما وصفته بأي تأطير هندسي أو تقني يضمن مطابقة الأشغال للمعايير المعتمدة، معتبرة أن هذه الوضعية تطرح علامات استفهام حول دور المصالح التقنية التابعة للسلطات المحلية والجماعية المكلفة بمراقبة أوراش البناء وتتبع مدى احترامها للقانون.

وأضافت المعطيات ذاتها أن الأسرة المتضررة لجأت في مرحلة أولى إلى مكتب قائد المنطقة، حيث تم إيفاد أعوان السلطة لمعاينة الوضع، غير أن ذلك، بحسب رواية المشتكين، لم يسفر عن أي تدخل فعلي يوقف الأشغال أو يعالج المخالفات المسجلة.
وأشارت الشكاية إلى ما اعتبرته “تراخيا” في التعامل مع الملف، الأمر الذي دفع العائلة إلى نقل القضية إلى المصالح الولائية، التي باشرت، تحت إشراف الباشا، إجراءات تقصي ومعاينة ميدانية للوقوف على حقيقة الوضع.
ووفق المعطيات التي حصل عليها موقعنا، فإن المشتكى به لم يدل، إلى حدود الساعة، بما يفيد حصوله على التراخيص والمساطر القانونية اللازمة لمباشرة أشغال البناء، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخل السلطات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، بما فيها توقيف الأشغال وترتيب المسؤوليات المرتبطة بمخالفات التعمير المحتملة.

وتطالب الأسرة المتضررة بفتح تحقيق إداري وتقني في الموضوع، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة حماية لحقوق الجوار واحتراما لقوانين التعمير والبناء داخل النسيج التاريخي للمدينة العتيقة.





