‏آخر المستجداتالمجتمع

رسالة اعتراف وتقدير.. أسرة العدالة بمراكش تحتفي برواد الخدمة القضائية

كش بريس/خاص ـ في مشهد امتزجت فيه مشاعر الامتنان بعبق الذاكرة المهنية، احتضنت محكمة الاستئناف بمراكش، الأربعاء 24 يونيو 2026، حفل “الوفاء والعرفان” الذي نظمه المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش بشراكة مع المكتب المحلي لودادية موظفي العدل، احتفاءً بكوكبة من موظفي وموظفات قطاع العدل الذين أنهوا مسارهم المهني بعد عقود من العطاء المتواصل في خدمة العدالة ومؤسساتها.

وشكل هذا الموعد الإنساني والمهني لحظة استثنائية لاستحضار مسارات حافلة بالبذل والتفاني، ولتجديد الاعتراف بأدوار رجال ونساء اشتغلوا في صمت ومسؤولية، وأسهموا في ترسيخ انتظام العمل القضائي وضمان استمرارية المرفق العدلي، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسسة العدالة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش، المصطفى آيت الحلوي، أن هذا التكريم يتجاوز طابعه الاحتفالي ليجسد ثقافة مؤسساتية قائمة على الاعتراف بالجهود والتضحيات التي قدمها المحتفى بهم على امتداد سنوات طويلة من العمل الجاد، مشيراً إلى أن ما راكموه من خبرات وتجارب سيظل رصيداً معنوياً ومهنياً يثري ذاكرة العدالة ويؤرخ لمرحلة من العطاء المسؤول داخل المحاكم.

من جهته، نوه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في كلمة ألقاها نيابة عنه عبد القادر فتاحي، بما بذله الموظفون المتقاعدون من جهود في أداء مهامهم، معتبراً أن موظفي العدل يشكلون أحد الأعمدة الأساسية التي يرتكز عليها حسن تدبير المرفق القضائي، وأن تكريمهم اليوم هو في جوهره احتفاء بقيم الالتزام والانضباط ونكران الذات التي ميزت مساراتهم المهنية.

كما عبر المسؤولون القضائيون والحاضرون، وفي مقدمتهم المدير الإقليمي، عن تثمينهم لهذه المبادرة التي تعكس عمق الروابط الإنسانية والمهنية داخل أسرة العدالة، مؤكدين أن الحفاظ على جسور التواصل بين الأجيال المتعاقبة من العاملين بالقطاع يشكل رافعة أساسية لترسيخ ثقافة الانتماء وتعزيز روح العطاء والمسؤولية.

بدوره، أوضح أسرار عبد اللطيف، رئيس المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بمراكش، أن هذا الحفل يأتي تكريساً لواجب الوفاء تجاه نساء ورجال أفنوا سنوات عمرهم في خدمة العدالة، مشدداً على أن الاحتفاء بالمتقاعدين ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو رسالة تقدير مستحقة لمن أسهموا في بناء المرفق القضائي وتطويره عبر مسارات مهنية حافلة بالعطاء.

ومن جانبها، أكدت زينب الراشدي، رئيسة المكتب المحلي لودادية موظفي العدل بمراكش، أن هذا اللقاء التكريمي يهدف إلى صون ذاكرة القطاع والاحتفاء بكفاءاته، معتبرة أن ثقافة الاعتراف تظل إحدى أهم القيم التي توحد أسرة العدل وتكرس معاني التضامن والتقدير بين مختلف مكوناتها.

وتخللت فقرات الحفل لحظات مؤثرة استرجع خلالها المحتفى بهم محطات من مساراتهم المهنية، قبل أن يتم تسليمهم شواهد وتذكارات رمزية عربون تقدير وامتنان لما قدموه من خدمات جليلة للمرفق القضائي، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الاعتزاز والتأثر.

واختتمت فعاليات هذا الموعد التكريمي بحفل شاي على شرف الحاضرين، جرى خلاله التأكيد على ضرورة مواصلة ترسيخ ثقافة الوفاء داخل مؤسسات العدالة، باعتبارها قيمة أخلاقية ومؤسساتية تحفظ ذاكرة العطاء، وتكرم الأجيال التي أسهمت في خدمة القضاء وترسيخ مبادئ المهنية والمسؤولية في أداء الرسالة العدلية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button