‏آخر المستجداتفنون وثقافة

«هوت ماروك» تواصل رحلتها التتويجية.. الرواية المغربية تنافس على جائزة بيزا الإيطالية للترجمة الأدبية

كش بريس/التحرير ـ

تواصل الرواية المغربية تعزيز حضورها في المشهد الأدبي الدولي، بعدما بلغت الترجمة الإيطالية لرواية «هوت ماروك» للكاتب المغربي ياسين عدنان القائمة القصيرة للدورة السادسة من جائزة بيزا للترجمة الأدبية، إحدى أبرز الجوائز الإيطالية التي تحتفي سنويا بأفضل الأعمال الأدبية المترجمة إلى اللغة الإيطالية.

وضمت القائمة النهائية، التي أعلن عنها مهرجان بيزا للكتاب، ثلاثة أعمال تمثل آدابا وثقافات مختلفة، من بينها الترجمة الإيطالية لرواية «هوت ماروك» التي أنجزها المترجم الإيطالي أنطونينو ديسبوزيتو، إلى جانب رواية «مدينة الأشباح» للكاتب التايواني كيفن تشن، المترجمة عن الصينية بواسطة سيلفيا بوتسي، ورواية «العودة المستحيلة» للكاتبة البلجيكية أميلي نوثومب، التي نقلتها إلى الإيطالية إيزابيلا ماتسيتي.

ومن المنتظر أن يعلن عن العمل الفائز خلال حفل رسمي يحتضنه مهرجان بيزا للكتاب في الثالث من أكتوبر المقبل، بحضور الكتاب والمترجمين الذين وصلت أعمالهم إلى المرحلة النهائية. ويكرس هذا الترشيح المسار الدولي الذي حققته «هوت ماروك» منذ صدورها، إذ لم يقتصر إشعاعها على الساحة العربية، بل واصلت حضورها في أبرز الجوائز الخاصة بالأدب المترجم. فبعد وصولها إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) سنة 2017، حجزت ترجمتها الفرنسية مكانا ضمن القائمة القصيرة لجائزة «كاميليون» التي تنظمها جامعة جان مولان ليون 3 بفرنسا، كما بلغت ترجمتها الإنجليزية القائمة القصيرة لجائزة «بانيبال» المخصصة للأدب العربي المترجم إلى الإنجليزية.

أما نسختها الإيطالية، فقد كانت قد دخلت، مباشرة بعد صدورها سنة 2025، القائمة القصيرة لجائزة أتشيربي، قبل أن تضيف اليوم ترشيحا جديدا عبر جائزة بيزا. وتنطلق الرواية من قصة شاب خجول يجد نفسه منجرفا داخل العالم الرقمي، حيث يتحول تدريجيا إلى شخصية نافذة في الفضاء الافتراضي، مستثمرا الأخبار الزائفة والشائعات وآليات التأثير الإلكتروني. ومن خلال هذا المسار السردي، يقدم ياسين عدنان قراءة نقدية للتحولات التي أحدثتها الثورة الرقمية في المجتمع، عبر مزيج من السخرية الاجتماعية والتأمل في قضايا السلطة والإعلام وصناعة الرأي العام.

ويعكس اختيار «هوت ماروك» ضمن القائمة القصيرة لجائزة بيزا المكانة المتنامية التي بات يحتلها الأدب العربي في حركة الترجمة الأوروبية، كما يؤكد الاهتمام المتزايد للرأي الثقافي الإيطالي بالأعمال القادمة من فضاءات ثقافية متنوعة، في وقت تجمع فيه القائمة النهائية لهذه الدورة بين نصوص عربية وآسيوية وأوروبية. ويكتسي هذا الإنجاز دلالة خاصة، إذ أصبحت «هوت ماروك» أول رواية عربية تبلغ القوائم الرسمية لجائزة بيزا للترجمة الأدبية منذ إحداثها، في خطوة تعزز حضور الأدب المغربي داخل فضاءات التلقي العالمية، وتؤكد أن الترجمة لم تعد مجرد وسيلة لنقل النصوص، بل جسرا لتوسيع دائرة الاعتراف بالإبداع المغربي خارج حدوده اللغوية والجغرافية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button