‏آخر المستجدات‏تكنولوجيا و ميديا

من المرتبة 76 إلى 46: مخرجات الابتكار ترفع المغرب عالميا

كش بريس/التحرير ـ حلّ المغرب في المرتبة 54 عالمياً ضمن مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، مسجلاً بذلك أفضل ترتيب له منذ دخوله هذا المؤشر، وفق التقرير الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، الذي يقيس أداء 139 اقتصاداً حول العالم.

ويضع التقرير المغرب في المرتبة الرابعة بين 36 اقتصاداً من فئة الدخل المتوسط الأدنى، كما يصنفه ضمن الاقتصادات التي نجحت خلال السنوات الأخيرة في الانتقال إلى النصف الأعلى من الترتيب العالمي. ويشير إلى أن هذا الصعود لا يرتبط بنتيجة سنة واحدة، وإنما يندرج ضمن مسار متواصل منذ 2013، وضع المغرب ضمن الاقتصادات المتوسطة الدخل الأكثر تقدماً في المؤشر.

وتكتسب النتيجة المغربية دلالتها من التفاوت المسجل بين مدخلات الابتكار ومخرجاته؛ إذ حل المغرب في المرتبة 76 عالمياً في المدخلات، مقابل المرتبة 46 في المخرجات، بما يعكس، وفق منهجية التقرير، قدرة الاقتصاد على تحقيق نتائج ابتكارية تفوق المستوى المتوقع قياساً بحجم موارده ومدخلاته الابتكارية.

وتبرز المخرجات الإبداعية والمعرفية باعتبارها من أبرز عناصر القوة في الأداء المغربي. فقد احتل المغرب المرتبة 58 عالمياً في مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، فيما تقدم إلى المرتبة 38 في المخرجات الإبداعية، بينما جاءت المؤسسات في المرتبة 70، والبنية التحتية في المرتبة 81، وتطور الأسواق في المرتبة 82، ورأس المال البشري والبحث في المرتبة 85، في حين سجل محور تطور الأعمال أضعف ترتيب، بحلوله في المرتبة 97.

وتظهر بعض المؤشرات التفصيلية تقدماً أكثر وضوحاً؛ إذ جاء المغرب في المرتبة 11 عالمياً في الأصول غير الملموسة، والمرتبة 16 في العلامات التجارية بحسب المنشأ، والمرتبة الخامسة في التصاميم الصناعية وفق الناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية. كما سجل مراتب متقدمة في التصنيع عالي التكنولوجيا، الذي جاء فيه في المرتبة 28، وفي نمو إنتاجية العمل، الذي وضعه في المرتبة 13 عالمياً.

غير أن التقرير يرصد في المقابل اختلالاً بين عناصر منظومة الابتكار، خصوصاً في تطور الأعمال ورأس المال البشري والبحث. ويظهر ذلك في محدودية الروابط بين الجامعات والقطاع الصناعي في مجال البحث والتطوير، وتأخر بعض مؤشرات العاملين في المعرفة وامتصاص المعرفة، فضلاً عن ضعف بعض المؤشرات المرتبطة بجودة التعليم والبحث العلمي والقدرة على توليد المعرفة محلياً.

كما تكشف مؤشرات البنية التحتية والأسواق عن أداء غير متجانس، مع وجود نقاط قوة في بعض مكونات البنية العامة والائتمان والاستثمار وتنويع الصناعة، مقابل تأخر في الاستدامة البيئية وبعض مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الحكومية الرقمية.

وعلى المستوى الإقليمي، يضع التقرير منطقة شمال إفريقيا وغرب آسيا في المرتبة الرابعة عالمياً، مع تصدر إسرائيل الترتيب الإقليمي، تليها الإمارات وقبرص والسعودية، بينما يحتل المغرب موقعاً متقدماً داخل المجموعة الإقليمية، متقدماً على تونس ومصر والجزائر.

ويخلص التقرير إلى أن المسار المغربي خلال السنوات الأخيرة يستند بدرجة مهمة إلى التطور الصناعي، وتوسع استخدام الأصول غير الملموسة، والتصاميم الصناعية والعلامات التجارية والتصنيع عالي التكنولوجيا، وهي عوامل ساعدت على رفع مخرجات الابتكار إلى مستويات تفوق ما توحي به مدخلاته. غير أن مواصلة التقدم نحو المراتب الأعلى تظل مرتبطة، وفق قراءة التقرير، بتعميق البحث والتطوير، وتقوية الجامعات، وتوسيع البحث داخل الشركات، وتعزيز الصلات بين المؤسسات العلمية والقطاع الصناعي، وبناء قدرة أكبر على إنتاج المعرفة محلياً.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button