

البياض العارمُ
في شتاءِ الثلج
يرتدين تنانير قصيرة
المدينةُ صعوداً ونزولاً
وكلّما ارتفعن
انحدرَت الشواردُ
وأمسكَ الطريقُ بقدميّ
في الأوتوبيس إلى Kızılay
نقفُ جميعاً
لتجلسَ النساء
أسرق النظر
كقرويٍ ملتاع إلى غسقِ الحنطةِ
نادراً ما يرفعن رؤوسهن
البياض العارمُ
يشعُ كزهرةِ التوليبا
يعرفن جيداً
ما تخبّئه نظرة الغريب
إلتماعة
عزيز نيسين
متّقدة
في حدقاتهن
المُحتشدة
بالألوان.
خلاصةُ الحساب
لا وقت في أن أنتظرَ
دورة الغيومِ
لم أعد سعيداً بما يكفي
لأنتظرَ ثمار الكونوكاربس
عليّ أن أنجزَ شيئاً واحداً
أجلسُ مُتربّعاً
في حجرةٍ
مُعتمة
أضربُ الريحَ بالخسارة
كتاجرٍ قديمٍ
لا يعبأ بالأعداد العشرية
ولا يفكرُ
بالوصولِ
إلى حلٍ نهائي
مع الجذر الأصم
…….
لا وقت في أن أنتظرَ
برودة الليلِ
لأشعرَ بالوحدةِ
النهارُ كافٍ؛
لأقرأ (خوان خوسيه مياس)
وأحبس القيء
في مخبأ الرئة
كما كانت تفعلُ
إيلينا
بعد كلّ شعورٍ
بالغثيان.
شاعر من العراق





