
كش بريس/خاص ـ
تواصل مدينة سبتة المحتلة مواجهة ضغط متزايد بفعل تدفق المهاجرين غير النظاميين، في وقت بلغت فيه مراكز الاستقبال المؤقتة طاقتها الاستيعابية، وسط استمرار عمليات إخلاء هذه المراكز وإعادة عشرات المهاجرين بالقوة في اتجاه الحدود مع المغرب.
وشهدت المدينة، خلال الأسابيع الأخيرة، وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إقامة مراكز استقبال مرتجلة في عدد من المواقع، بينها منطقتا لوما مارغريتا ولوما كولمينار، حيث جرى إيواء مئات الأشخاص في ظروف مؤقتة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة «إلفارو دي سبتة»، باشرت الشرطة الإسبانية، في 20 غشت الجاري، عملية إخلاء منظمة للمهاجرين من مراكز الاستقبال المرتجلة، ونقلهم من هذه المواقع، في سياق تدبير أزمة الاستقبال التي تعاني منها المدينة.

وتستضيف المنشآت العسكرية في لوما مارغريتا عددا من المهاجرين، فيما أقامت السلطات في لوما كولمينار خياما لإيواء مئات الأشخاص، بعد امتلاء مرافق الاستقبال المخصصة للمهاجرين وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين.
وتشير المعطيات المتداولة محليا إلى أن الأزمة تفاقمت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، بينهم قاصرون ونساء وأشخاص في وضعيات هشة، ما فرض على السلطات اللجوء إلى فضاءات مؤقتة ومرافق عسكرية لتوفير الإيواء.

وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات الإسبانية عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين نحو الحدود مع المغرب، حيث أعيد خلال الفترة الأخيرة عشرات الأشخاص بالقوة، في إطار الإجراءات المتخذة للحد من تداعيات التدفق المتواصل للمهاجرين على المدينة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار أزمة الهجرة غير النظامية بسبتة، التي تعكس مجددا هشاشة منظومة الاستقبال أمام موجات الوصول المفاجئة، خصوصا مع وجود أعداد كبيرة من القاصرين ضمن الوافدين، الأمر الذي يزيد الضغط على الموارد والمرافق الاجتماعية والإنسانية المتاحة.
وتضع التطورات الأخيرة السلطات الإسبانية أمام تحديات متشابكة، بين تدبير الأعداد المتزايدة من الوافدين، وتوفير شروط الاستقبال للفئات الأكثر هشاشة، وتنظيم عمليات الإخلاء وإعادة المهاجرين إلى الحدود المغربية، في وقت لا تزال فيه أسباب وديناميات تدفق الهجرة نحو سبتة قائمة.




