‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

ثلاثمائة حاج مغربي عالقون بمطار جدة بعد إلغاء رحلة العودة: تأخيرات متتالية ومطالب بتوضيحات عاجلة

كش بريس/خاص ـ

يعيش أكثر من ثلاثمائة حاج مغربي، معظمهم من جهة سوس، منذ الساعة العاشرة ليلاً من يوم الأحد 31 ماي، وضعًا صعبًا داخل مطار جدة الدولي، عقب تعثر رحلتهم الجوية المبرمجة في اتجاه مطار أكادير، في ظروف أثارت استياءً واسعًا وسط المسافرين وذويهم.

وبحسب معطيات متطابقة، كان الحجاج قد استكملوا إجراءات السفر وصعدوا إلى الطائرة التي كانت مبرمجة لنقلهم إلى المغرب، قبل أن يُطلب منهم مغادرتها بعد حوالي ساعة من الانتظار داخلها، إثر إبلاغهم بوجود عطل تقني.

وأفادت مصادر من عين المكان أن سبب الإلغاء أُرجع إلى خلل تقني يُقال إنه مرتبط بـ“نظام المياه” داخل الطائرة، دون تقديم توضيحات دقيقة حول طبيعة العطل، وما إذا كان يتعلق بأنظمة التزويد أو المرافق الصحية أو أنظمة التكييف، وهو ما زاد من حالة الغموض لدى المسافرين.

ورغم إعادة برمجة الرحلة، حيث وُعد الحجاج بطائرة بديلة في حدود الساعة العاشرة ليلاً، فإن هذا الموعد لم يُحترم، قبل أن يُعلن عن تأجيل جديد إلى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ما أدى إلى حالة من الارتباك والتوتر داخل صالة الانتظار.

ويضم هؤلاء الحجاج عدداً من المرضى والمسنين، الذين يعانون من الإرهاق بعد أداء مناسك الحج والتنقل بين المشاعر المقدسة، حيث اضطر العديد منهم إلى المبيت على كراسي المطار أو على الأرض، في ظل غياب ظروف استقبال مناسبة، بحسب شهادات متطابقة.

كما عبّر عدد من الحجاج عن استيائهم من غياب التواصل الرسمي وافتقارهم لأي معلومات دقيقة حول مصير رحلتهم، مؤكدين أنهم لم يتلقوا شروحاً كافية من أي جهة مسؤولة، بما في ذلك ممثلي البعثة المكلفة بتنظيم شؤون الحجاج.

وفي الوقت الذي يشدد فيه متابعون على أن قرار عدم الإقلاع في حالة وجود عطل تقني يُعد إجراءً مرتبطاً بسلامة الركاب، فإنهم يؤكدون في المقابل أن إدارة الأزمة بعد القرار تظل مسؤولية أساسية، تتطلب توفير المعلومة والتكفل بالحجاج وضمان كرامتهم وظروف انتظار لائقة.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول تدبير عمليات نقل الحجاج، ومستوى التنسيق بين الشركات الناقلة والجهات المشرفة على تنظيم الموسم، خاصة في ما يتعلق بسلامة الإجراءات والتواصل مع المسافرين في حالات الطوارئ.

وطالب عدد من الحجاج وذويهم بتدخل عاجل لتوضيح أسباب التأخير، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاضطرابات، التي حولت رحلة العودة من أداء المناسك إلى ساعات إضافية من الانتظار والمعاناة داخل المطار.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button