‏آخر المستجداتأ‏حداث

طنجة.. توقيف مراقب حزبي وفتح بحث قضائي بشأن شبهات حول أوراق انتخابية داخل مركز اقتراع

كش بريس/التحرير ـ

شهد مركز الاقتراع بمدرسة القدس بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، حالة من التوتر والارتباك تزامناً مع سير عملية التصويت في الانتخابات التشريعية، بعدما تدخلت المصالح الأمنية إثر واقعة أثارت شبهات بشأن حيازة أوراق انتخابية داخل المركز.

وبحسب المعطيات الأولية المتداولة، فقد جرى توقيف شخص كان يتولى مهمة مراقب لفائدة أحد الأحزاب السياسية، بعدما أثارت أوراق كانت بحوزته شكوك ممثلي بعض اللوائح والمرشحين، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية وتحجز تلك الأوراق، في انتظار إخضاعها للفحص والتحقق من طبيعتها ومدى مطابقتها للوثائق المعتمدة في العملية الانتخابية.

وتحدثت مصادر محلية عن العثور كذلك على حقيبة داخل أحد مكاتب التصويت، قيل إنها تحتوي على أوراق انتخابية تحمل تأشيراً لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، فيما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر إعلامية روايات عن وجود حقيبتين وأوراق كان يُشتبه في أنها معدة لإدخالها إلى صناديق الاقتراع.

غير أن هذه المعطيات، إلى حدود اللحظة، لم تؤكدها النيابة العامة بشكل رسمي، كما لم يصدر عنها ما يثبت أن الأوراق المحجوزة مزورة أو أنها استُخدمت فعلاً للتأثير في نتائج الاقتراع. وتظل طبيعة الأوراق وظروف حيازتها والغاية من وجودها داخل مركز التصويت من بين العناصر التي يفترض أن يحسمها البحث الجاري.

وأثارت الواقعة احتجاج ممثلي عدد من الأحزاب واللوائح الانتخابية، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل وتحرير محاضر بشأن ما جرى، في وقت أفادت مصادر إعلامية بتوقف عملية التصويت مؤقتاً بأحد مكاتب المركز على خلفية حالة التوتر التي شهدها المكان.

وتزامن ذلك مع تداول مقاطع مصورة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر صناديق زجاجية بداخلها أغلفة بيضاء، وهي المقاطع التي دفعت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة إلى التحرك رسمياً.

وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي بشأن مقطع فيديو متداول يظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، موضحاً أن الغاية من البحث هي الوقوف على حقيقة ما يظهر في المقطع وترتيب الآثار القانونية على ضوء النتائج التي ستسفر عنها الأبحاث.

ويكتسي هذا الإعلان أهمية خاصة، بالنظر إلى أن البلاغ القضائي لم يربط صراحة بين الفيديو المتداول وبين الادعاءات المتعلقة بالحقيبة أو الأوراق الانتخابية التي تحدثت عنها مصادر إعلامية، الأمر الذي يجعل من المبكر الجزم بوجود عملية تزوير أو تحميل أي جهة سياسية مسؤولية ما جرى قبل انتهاء التحقيق.

وتأتي واقعة مدرسة القدس في سياق انتخابي حساس، حيث تفرض قواعد الاقتراع والتصويت والتعبئة داخل مراكز التصويت قيوداً دقيقة على تداول أوراق التصويت وسلامة الصناديق، فيما يمكن أن تكون أي شبهة مرتبطة بمحتويات الصندوق أو بالوثائق الانتخابية موضوعاً لتحقق قضائي وإداري.

وبانتظار نتائج البحث، يبقى الثابت حتى الآن هو وقوع توتر داخل مركز الاقتراع، وتدخل المصالح الأمنية وتوقيف شخص على خلفية حيازة أوراق انتخابية محل شبهة، إلى جانب فتح النيابة العامة بحثاً قضائياً بشأن الفيديو المتداول، بينما تظل طبيعة الأوراق، وظروف وجودها داخل المركز، وما إذا كانت هناك محاولة فعلية للتلاعب بمسار الاقتراع، أسئلة معلقة على نتائج التحقيق.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button