‏آخر المستجداتالمجتمع

نقابة الصحة بمراكش–آسفي تحذر من تصاعد الاعتداءات على مهنيي الصحة وتدعو إلى فتح تحقيقات

كش بريس/التحرير ـ

حذّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من تصاعد ما وصفه بـ«الاعتداءات والضغوطات والترهيب» التي تستهدف الأطر الصحية بعدد من المؤسسات الاستشفائية بجهة مراكش–آسفي، معلناً تضامنه مع نساء ورجال الصحة، ومطالباً الإدارة والسلطات والجهات الوصية بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية اللازمة للعاملين أثناء أداء مهامهم.

وأكد المكتب الجهوي، في بيان تضامني استنكاري صدر بتاريخ 7 شتنبر الجاري، رفضه لمختلف أشكال العنف والإهانة والتهديد والتحريض التي تطال مهنيي الصحة، محذراً في الوقت نفسه من انتقال هذه الممارسات، وفق تعبيره، من بعض المرتفقين والمرافقين إلى ممارسات قد تصدر عن بعض المسؤولين أو تتغذى منها، في الوقت الذي يفترض أن تضطلع فيه الإدارة بدور أساسي في حماية الأطر وتأطيرها.

اليوسفية.. انتقادات للضغط على أطر المستعجلات والتوليد

وتوقف البيان عند وضعية المستشفى الإقليمي لالة حسناء باليوسفية، حيث أعلن المكتب الجهوي تضامنه مع ممرضات وممرضي مصلحة المستعجلات، مشيراً إلى استمرارهم في تقديم الخدمات للمرضى رغم ضغط العمل وصعوبة ظروف الاشتغال والخصاص الذي وصفه بالمهول في الموارد البشرية.

واستنكر المصدر ذاته ما اعتبره شكلاً من أشكال الترهيب الذي تعرضت له هذه الأطر من خلال استقدام مفوض قضائي إلى المصلحة، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تكون لتوفير شروط العمل الملائمة والدعم المهني الضروري، بدل ممارسة المزيد من الضغط على العاملين.

ورفضت النقابة، في السياق ذاته، تحميل ممرضي المستعجلات مسؤولية اختلالات مرتبطة بنقص الموارد البشرية أو بظروف الاشتغال، معتبرة أن العاملين بهذه المصلحة يتحملون يومياً مسؤوليات كبيرة في التعامل مع الحالات الاستعجالية.

كما عبّر المكتب الجهوي عن تضامنه مع القابلات والأطر العاملة بمصلحة التوليد بالمستشفى نفسه، مستنكراً ما وصفه بالضغوط التي تواجهها هذه الفئة في ظل ظروف مهنية قاسية، بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات المرتبطة بصحة وسلامة الأمهات والمواليد.

قلعة السراغنة.. إدانة لاعتداء طال العاملين بالمستعجلات

وفي المستشفى الإقليمي السلامة بقلعة السراغنة، سجلت النقابة تضامنها مع الأطر الصحية العاملة بمصلحة المستعجلات، على خلفية اعتداء قالت إن عدداً من العاملين تعرضوا له أثناء قيامهم بمهامهم المهنية.

وشدد المكتب الجهوي على رفضه المطلق لأي اعتداء يستهدف مهنيي الصحة، بصرف النظر عن مصدره أو الدوافع التي تقف وراءه، مؤكداً أن وجود خلافات حول الخدمات الصحية أو ظروف الاستقبال لا يبرر، حسب البيان، اللجوء إلى العنف أو التهديد أو الإهانة.

ابن جرير.. تحذير من تكرار الاعتداءات داخل المستشفى

أما في المستشفى الإقليمي الرحامنة بابن جرير، فأعربت النقابة عن استنكارها لما وصفته بالاعتداءات المتكررة التي تطال الأطر الصحية، خصوصاً العاملين بمصلحة المستعجلات، مشيرة إلى أن بعض هذه الوقائع، وفق روايتها، ترتبط بمرافقين وأشخاص من خارج المؤسسة يلجون المستشفى تحت صفات مختلفة، من بينها العمل الحقوقي أو الجمعوي.

واعتبر المكتب الجهوي أن طبيعة العمل داخل مصالح المستعجلات تفرض ضغوطاً استثنائية، بالنظر إلى حجم الحالات التي تستقبلها والظروف التي تتم فيها عملية التكفل بالمرضى، الأمر الذي يستدعي، بحسب النقابة، تعزيز الحماية والموارد البشرية والوسائل الضرورية، بدل مضاعفة الضغوط الواقعة على العاملين.

النقابة: كرامة مهنيي الصحة مسؤولية مؤسساتية

وحددت النقابة جملة من المطالب والمواقف، في مقدمتها اعتبار كرامة الأطر الصحية وسلامتها الجسدية والنفسية أثناء أداء مهامها مسؤولية مشتركة تتحملها الإدارة والسلطات والجهات الوصية.

كما شددت على أن معالجة الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية ينبغي أن تتم عبر إصلاح ظروف العمل وتوفير الموارد والوسائل الضرورية، وليس من خلال الضغط على الممرضين والقابلات وباقي مهنيي الصحة أو تحميلهم تبعات الخصاص والإكراهات التدبيرية.

وحذّر المكتب الجهوي من أي محاولة، وفق تعبيره، لتحريض المرتفقين أو المرافقين ضد الأطر الصحية، كما رفض أن يتحول بعض المسؤولين إلى طرف في ممارسة الضغط على الموظفين، بدل الاضطلاع بمسؤولية حمايتهم وتأطيرهم.

دعوة إلى التحقيق وترتيب المسؤوليات

وطالبت النقابة بفتح تحقيقات «جدية ونزيهة» في مختلف وقائع الاعتداء والتهديد والترهيب التي تعرضت لها الأطر الصحية، مع تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما حملت الإدارة والجهات الوصية مسؤولية توفير بيئة مهنية آمنة تضمن كرامة العاملين وسلامتهم، وتمكنهم من أداء واجبهم في خدمة المواطنين في ظروف ملائمة.

وأكد المكتب الجهوي أن النقابة الوطنية للصحة لن تقبل، وفق البيان، بتحويل الاعتداءات أو الترهيب إلى وسيلة لإسكات الأطر الصحية أو تحميلها مسؤولية الاختلالات التي تعرفها المنظومة، متعهداً بمواجهة ما وصفه بأشكال الاستهداف التي تطال نساء ورجال الصحة بالوسائل النضالية والقانونية المشروعة.

دعم احتجاجات اليوسفية

وفي ختام بيانها، جددت النقابة تضامنها مع جميع الأطر الصحية التي تعرضت أو تتعرض للاعتداء أو التهديد أو الترهيب، وأعلنت دعمها الكامل للشكل النضالي الذي سبق أن أعلن عنه المكتب الإقليمي باليوسفية والمقرر يوم 17 شتنبر 2026.

وأكد المكتب الجهوي أن الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة يشكل، بحسب موقفه، التزاماً نقابياً ثابتاً يتجاوز الظرفية، محذراً من أن أي مساس بسلامة الأطر الصحية سيقابل بمختلف الأشكال النضالية والقانونية التي يتيحها القانون.

واختتم البيان بالتأكيد على استمرار النقابة الوطنية للصحة والكونفدرالية الديمقراطية للشغل في دعم الأطر الصحية والدفاع عن حقوقها وكرامتها المهنية.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button