‏آخر المستجداتالمجتمع

ممرضو وتقنيو الصحة بوكالة الدم يحذرون من اختلالات تدبيرية ويهددون بالتصعيد

كش بريس/التحرير ـ

وجهت المنسقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته انتقادات حادة إلى طريقة تدبير مراكز تحاقن الدم، محذرة مما وصفته بـ**«تراجعات خطيرة» و«فوضى تدبيرية»** قالت إنها باتت تطبع سير العمل بعدد من المراكز الجهوية والإقليمية.

وأفادت المنسقية، التابعة للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، بأن مرور أكثر من سنة على عملية النقل التلقائي للأطر إلى الوكالة، التي كان يفترض أن تؤسس لمرحلة جديدة في حكامة منظومة الدم، لم يحقق، وفق تقييمها، الانتقال المنشود، بل أفرز اختلالات على مستوى التنظيم والتسيير وتحديد المسؤوليات.

غموض تنظيمي وتداخل في الاختصاصات

وسجلت الهيئة النقابية استمرار ما وصفته بـالشطط في استعمال السلطة من طرف بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين، معتبرة أن غياب هياكل تنظيمية واضحة يفاقم الوضع، إلى جانب تداخل الاختصاصات والمسؤوليات دون سند قانوني واضح.

كما أثارت المنسقية مسألة غياب توصيف وظيفي دقيق لمهام العاملين داخل مختلف المصالح، الأمر الذي اعتبرته عاملاً مساعداً على توسيع دائرة التكليفات غير المنضبطة وإرباك سير العمل داخل مراكز تحاقن الدم.

انتقادات لتكليف الممرضين بمهام خارج اختصاصهم

ومن بين أبرز الملفات التي أثارتها المنسقية ما اعتبرته مساساً بالاختصاصات المهنية والقانونية للممرضين وتقنيي الصحة، من خلال إسناد مهام قالت إنها تدخل ضمن اختصاص مهن صحية أخرى.

وأشارت في هذا السياق إلى تكليف ممرضين بإجراء الفحص الطبي السابق لعملية التبرع بالدم، والتدخل في بعض المهام المرتبطة بتقنيي المختبر المتخصصين، فضلاً عن إسناد العمل بمصالح توزيع الدم إلى أطر تمريضية، معتبرة أن هذه الممارسات تتجاوز الحدود المهنية والقانونية المحددة لمهام كل فئة.

وترى المنسقية أن ضبط الاختصاصات داخل منظومة الدم لا يرتبط فقط بالحقوق المهنية للعاملين، وإنما يتصل أيضاً بسلامة مسار التبرع بالدم وجودة الخدمات المقدمة للمتبرعين والمرضى.

خلاف حول تطبيق القانون 11.22

وفي الجانب القانوني، اتهمت الهيئة النقابية الإدارة بعدم احترام مقتضيات القانون رقم 11.22 المتعلق بالموظفين المنقولين إلى الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، ولا سيما المادتين 18 و19، اللتين تستند إليهما المنسقية في المطالبة بالحفاظ على الحقوق والامتيازات المكتسبة للأطر المعنية إلى حين اعتماد النظام الأساسي الخاص بمستخدمي الوكالة.

واعتبرت أن الوضع المهني الذي يعيشه عدد من الموظفين على أرض الواقع يعكس، بحسب تقديرها، تراجعاً عن بعض المكتسبات التي كان يفترض أن تظل محفوظة خلال مرحلة الانتقال إلى الوكالة.

مطالب بحوار عاجل ووقف التجاوزات

وطالبت المنسقية بإنهاء ما وصفته بالتجاوزات الإدارية، ووضع حد لمظاهر الشطط والتدبير العشوائي، مع احترام الاختصاصات المهنية والقانونية لكل فئة، والتقيد بمقتضيات القانون 11.22 وصيانة الحقوق والمكتسبات.

كما دعت إلى تحديد المسؤوليات والمهام بشكل دقيق، ومنع إسناد الأعمال المهنية إلى أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية أو التكوينية اللازمة، محملة الإدارة المركزية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار هذه الوضعية من تداعيات.

وجددت الهيئة دعوتها إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العاملين، بهدف معالجة الملفات المطروحة وإيجاد حلول عملية للاختلالات التي تقول إنها باتت تؤثر في ظروف العمل داخل مراكز تحاقن الدم.

التهديد بالاحتجاج

وفي حال استمرار ما وصفته المنسقية بسياسة التجاهل وعدم التجاوب مع مطالبها، لم تستبعد الهيئة اللجوء إلى أشكال احتجاجية وتصعيدية خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدة أن التصعيد سيظل مرتبطاً بمآل الحوار ومدى استجابة الإدارة للمطالب المهنية والقانونية التي تطرحها.

وتضع هذه المواجهة الجديدة بين ممثلي الممرضين وتقنيي الصحة وإدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته مسألة الحكامة المهنية والتنظيمية داخل منظومة الدم أمام اختبار عملي، خصوصاً خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت نقل الأطر إلى الوكالة وإعادة ترتيب المسؤوليات والاختصاصات داخل هذه المنظومة.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Are you human? Please solve:Captcha


Back to top button