‏آخر المستجداتفنون وثقافة

إصدار جديد يستكشف تقاطعات الأدب والفن في تجربة علاء كعيد حسب

كش بريس/التحرير ـ في امتداد لمسار يجمع بين الشعر والكتابة الصحفية والتأمل النقدي، صدر للكاتب والشاعر علاء كعيد حسب مؤلَّف جديد بعنوان “أثر.. في الأدب والفنون”، في نحو 160 صفحة من الحجم المتوسط، مقدّماً نصاً مفتوحاً على تقاطعات إبداعية متعددة تمتد من الشعر والرواية إلى التشكيل والموسيقى والمسرح والترجمة.

الكتاب، الذي قدّم له الدكتور في البلاغة والخطاب رشيد طلبي، لا ينخرط في تقاليد النقد الحاسم بقدر ما يراهن على كتابة تأملية تعبر بين الأجناس، وتعيد وصل خيوط القراءة في أفق منفتح. إذ يقترح المؤلف مقاربة تقوم على التفاعل بين أشكال التعبير المختلفة، ساعياً إلى استنطاق الأعمال الفنية والأدبية من داخلها، لا من خارجها، عبر قراءة تتغذى من التداخل بين الحقول.

ويكشف هذا العمل عن وعي نقدي يبتعد عن إصدار الأحكام الجاهزة، مفضلاً بناء أسئلة تؤسس لحوار ممتد مع النصوص. فالكاتب لا يقدّم خلاصات نهائية، بل يضع القارئ أمام مسارات متعددة للفهم، انطلاقاً من قناعة تعتبر الكتابة فعلاً تأويلياً مفتوحاً، تتعدد فيه زوايا النظر وتتقاطع فيه الرؤى.

ويواكب هذا التوجه إخراج بصري متكامل يعكس روح الكتاب، حيث تولّت الفنانة السورية لبنى ياسين إنجاز لوحة الغلاف، فيما أشرف الفنان العراقي فائق العبودي على تصميمه، في تناغم يمنح الشكل بعداً جمالياً مكمّلاً للمحتوى، ويجعل من تجربة القراءة امتداداً بصرياً للنص.

وفي تقديمه، توقف رشيد طلبي عند طبيعة المشروع الذي يحمله هذا الإصدار، معتبراً أنه ثمرة مسار طويل من القراءة والكتابة، يتسم بالانفتاح على مختلف الأجناس دون التقيد بحدودها الصارمة، وهو ما يمنح النصوص قدرة على تجاوز الطابع التعريفي نحو بناء رؤية نقدية تنشد الانسجام بين الفكر والجمال.

ويخلص الكتاب، في أفقه العام، إلى تصور خاص لفكرة “الأثر”، لا باعتباره مجرد انعكاس عابر، بل كصلة خفية تربط العمل الإبداعي بوعي المتلقي ووجدانه، وتمنحه حياة تتجدد خارج لحظة الكتابة. بذلك، يتحول هذا الإصدار إلى دعوة ضمنية لإعادة التفكير في علاقتنا بالأدب والفن، بوصفهما مجالين لا يكتملان إلا في التفاعل، ولا يستنفدان في قراءة واحدة.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button