
كش بريس/التحرير ـ في خطوة تعكس تحوّلاً في تدبير ملفات التكوين الطبي، أعلنت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن تحقيق حزمة من المكتسبات لفائدة الأطباء الداخليين والمقيمين، عقب اجتماع تنسيقي مع أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في سياق تنزيل إصلاحات جديدة بالقطاع.
مرسوم جديد ثمرة مشاورات موسعة
وأوضح بيان اللجنة أن اللقاء شكّل محطة لتعزيز الثقة بين الطرفين، وأسفر عن المصادقة على المرسوم رقم 2.26.342، الذي اعتُبر تتويجاً لمسار من الحوار والاستجابة لعدد من المطالب التي ظلت مطروحة لسنوات، مع التأكيد على مبدأ الحفاظ على المكتسبات ومواصلة معالجة الملفات العالقة بنفس المقاربة التشاركية.
ضمانات قانونية وإنصاف بين الأجيال
ومن أبرز ما تضمنته الإجراءات الجديدة، تكريس مبدأ عدم رجعية القوانين لحماية حقوق الأفواج الحالية، إلى جانب منح حرية الاختيار لفوجي 2024 و2025 بين نظام التطوع أو التعاقد.
كما تم اعتماد جدول زمني تدريجي لمدة التعاقد بعد التخصص، يبدأ بست سنوات وينخفض تدريجياً إلى ثلاث سنوات ابتداء من فوج 2032، في إطار تحقيق نوع من التوازن بين الأجيال.
تحسين شروط التعيين والتأطير الأكاديمي
وشملت التدابير إقرار أولوية التعيين داخل المجموعة الصحية الترابية التي تلقى بها المقيم تكوينه، مع حصر التعيين الوطني في الحالات الاستثنائية، إضافة إلى تأكيد الطابع الأكاديمي لوضعية الداخليين، مع بقاء الاختصاصات التأديبية بيد المؤسسات الجامعية.
رفع المناصب وتأجيل المباريات
وفي ما اعتُبر خطوة بارزة، تم رفع عدد المناصب المالية من حوالي 1300 إلى نحو 2000 منصب، بهدف تعزيز الموارد البشرية الصحية.
كما تقرر تأجيل مباريات الداخلية والإقامة لملاءمتها مع المستجدات القانونية، على أن تُنظم مبدئياً بين 1 و15 يونيو 2026، في انتظار الحسم النهائي في البرمجة.
نحو مقاربة تشاركية في إصلاح القطاع
واعتبرت اللجنة أن هذه المستجدات تمثل تقدماً في حماية حقوق الأطباء الداخليين والمقيمين، وترسيخاً لمنهجية الحوار في تدبير الإصلاحات الصحية، معلنة عن تنظيم لقاء تواصلي افتراضي لتقديم توضيحات إضافية حول تفاصيل المرسوم الجديد.
إصلاح يتجاوز المطالب نحو إعادة التوازن
تعكس هذه التطورات توجهاً نحو إعادة تنظيم علاقة التكوين الطبي بسوق الشغل ومتطلبات المنظومة الصحية، حيث لم يعد النقاش محصوراً في مطالب فئوية، بل بات يتجه نحو بناء توازن مستدام بين حقوق الأطباء وحاجيات القطاع.





