
كش بريس/التحرير ـ دخل تحالف اليسار على خط الاحتجاجات الرافضة لرسوم التسجيل المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم بالجامعات العمومية، معلنا مشاركته في الوقفة الوطنية المرتقبة الأحد أمام البرلمان بالرباط، ومحذرا من أن هذه الرسوم قد تؤشر، وفق قراءته، على انتقال تدريجي نحو إخضاع التعليم الجامعي لمنطق الأداء والسوق.
واعتبر التحالف، في بيان له، أن إلزام الموظفات والموظفين والأجيرات والأجراء بأداء رسوم مالية مقابل متابعة الدراسة وتطوير الكفاءات داخل مؤسسات التعليم العمومي يمثل «إجراء غير مبرر»، ويرهن، بحسبه، الاستفادة من خدمة يفترض أن تضطلع بوظيفة اجتماعية في القدرة على الأداء.
وشدد على أن التعليم والتكوين لا ينبغي أن يتحولا إلى خدمة تجارية محكومة بمنطق السوق، معتبرا أن إتاحة الفرصة أمام العاملين لاستكمال مسارهم الجامعي وتطوير مؤهلاتهم المهنية والعلمية تندرج ضمن الاستثمار في الرأسمال البشري، ولا تستوجب تحميلهم أعباء مالية إضافية.
وحذر تحالف اليسار من أن فرض الرسوم قد يفضي إلى تكريس تفاوت جديد في الولوج إلى التعليم العالي، بعدما تصبح القدرة المالية والوضع الاجتماعي محددين أساسيين في الاستفادة من فرص التكوين الجامعي.
وفي هذا السياق، دعا التحالف مناضليه ومناضلاته وتنظيماته الشبابية والنسائية، إلى جانب الهيئات الحقوقية والمدنية ومختلف القوى الحية والمواطنين، إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقررة يوم الأحد 23 غشت، ابتداء من العاشرة صباحا، أمام مقر البرلمان بالرباط.
وأكد التحالف أن الدفاع عن الجامعة العمومية يمر، وفق موقفه، عبر صيانة طابعها المجاني والديمقراطي وضمان انفتاحها على مختلف الفئات الاجتماعية، محذرا من أن توسيع دائرة الرسوم قد يضعف الوظيفة الاجتماعية للجامعة، ويحد من دورها في إنتاج المعرفة وتطوير الكفاءات ودعم الحراك الاجتماعي.
ويأتي هذا الموقف في خضم احتجاجات متصاعدة ضد رسوم التسجيل المفروضة على الطلبة الموظفين، وفي ظل نقاش أوسع حول مستقبل مجانية التعليم العالي العمومي وحدود مساهمة المستفيدين في تمويل التكوين الجامعي.




