‏آخر المستجداتأ‏حداثالمجتمع

دوار أولاد بلة على صفيح ساخن بسبب “بناية مفاجئة” خارج الضوابط

كش بريس/الرحامنة ـ في مشهد يعكس هشاشة الرقابة وتغوّل منطق الإفلات من المساءلة، استيقظت ساكنة دوار أولاد بلة أولاد أمناد، بجماعة بوروس إقليم الرحامنة، على واقعة بناء عشوائي وُصفت بـ“المستفزة”، بعدما أقدم شخص على تحويل بناية طينية مهجورة إلى عقار إسمنتي في واضحة النهار، متحدياً القوانين والمؤسسات، ومستنداً، بحسب روايات محلية، إلى ادعاءات بصلات مع جهات نافذة.

المعطيات التي عاينتها الجريدة من عين المكان تُظهر بناية بسقف إسمنتي تُعد سابقة في محيط يغلب عليه الطابع القروي التقليدي، وقد جرى تطويقها بأعمدة وأسلاك بشكل يحد من مرور السكان والرعاة، في تضييق مباشر على ممر اعتادته الساكنة لماشيتها. كما تم فتح ثلاثة منافذ للبناية من جهات مختلفة، في خطوة تُنذر بتعقيد وضعية عقارية يُرجّح أنها محل نزاع بين ورثة، ما يهدد بتفجير توتر اجتماعي داخل الدوار.

ولا تقف خطورة الواقعة عند حدود خرق ضوابط التعمير، بل تمتد إلى ما تطرحه من تساؤلات حول طبيعة الصمت الذي رافق الأشغال، خاصة في ظل تزامنها مع مباشرة المسؤول الترابي الجديد لمهامه. إذ يرى متتبعون أن ما جرى يعكس اختلالاً في آليات المراقبة، ويغذي شكوكا حول وجود تواطؤ أو على الأقل تراخٍ إداري يسمح بتمرير مثل هذه الممارسات.

وفي ظل هذا الوضع، وجهت ساكنة الدوار نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والإقليمية، من قائد المنطقة إلى باشا الرحامنة ومصالح العمالة، مطالبة بفتح تحقيق فوري، وتحرير محضر رسمي، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف ما وصفته بـ“مهزلة التعمير العشوائي”، مع هدم البناء المخالف وتحرير الممر العمومي من الأسلاك التي تقطعه.

الواقعة، كما يراها سكان المنطقة، ليست مجرد خرق معزول، بل مؤشر مقلق على قابلية المجال القروي للاختراق حين يغيب الردع، وحين تتحول القوانين إلى نصوص قابلة للتجاوز تحت غطاء النفوذ والادعاء.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button